القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٨٢
الاول: في أنه هل يعتبر في رجوع الامام إلى المأموم أن يكون المأموم عادلا أو يجب الرجوع إليه وإلغاء شكه إن كان حافظا وان لم يكن عادلا؟ وكذلك يعتبر في الرجوع إليه في شكه مع حفظه أن يكون رجلا أو يجب وان كان امرأة؟ وكذلك يعتبر في الرجوع إليه أن يكون بالغا أو يجب الرجوع إليه وان كان صبيا؟ وحيث أن العمدة في دليل هذه القاعدة الاخبار الواردة في هذا الباب فلابد من ملاحظتها أنه هل لها إطلاق يشمل الشقوق المذكورة الثلاثة أي كون المأموم فاسقا أو امرأة أو صبيا أم لا إطلاق لها بالنسبة إلى الجميع أولها إطلاق بالنسبة إلى بعضها دون بعض؟ فنقول: لا شك في أن قوله عليه السلام في مرسلة يونس: " ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه " له إطلاق في حد نفسه يشمل الاقسام الثلاث أي الفاسق والصبي والامرأة لان عنوان " من خلفه " عنوان عام ينطبق على الاصناف الثلاث نحو انطباقه على ما يقابل هذه الاصناف.
فشمول " من خلفه " للعادل وغير العادل وللبالغ وغير البالغ إذا كان مميزا خصوصا إذا قلنا بشرعية عباداته وللرجل والامرأة على نسق واحد ولا طريق لانكار الاطلاق إلا دعوى الانصراف - في الموصول في من خلفه - إلى غير هذه الاصناف الثلاثة وهو كما ترى، خصوصا الانصراف إلى المأموم العادل، مع أن الغلبة في المأمومين في أغلب الاعصار والامصار لغير العدول.
وأما إدعاء أن اشتراط كونهم عدول في رجوع الامام إليهم لاجل حصول الوثوق والاطمئنان من قولهم - وغير العادل لا يحصل الوثوق من قوله - ففيه: أن الرجوع إلى المأمومين ليس من باب الشهادة ولا من باب حصول الوثوق والاطمئنان من قولهم ولذلك لو كانوا عدولا وكانوا حافظين على الامام سهوه يجب الرجوع إليهم ولو لم