القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٠٥
نعم لا مانع من وجوب هذه الامور تعبدا لا بعنوان المنسى والمسهو ولكن يحتاج إلى دليل في مقام الاثبات وليس شئ في البين.
وأما التمسك لوجوبهما على المأموم بسبب سهو الامام بموثق عمار عن الرجل يدخل مع الامام وقد سبقه الامام بركعة أو أكثر فسهى الامام كيف يصنع؟ فقال عليه السلام: " إذا سلم الامام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل معه وإذا قام وبنى على صلاته واتمها وسلم سجد الرجل سجدتي السهو " الى آخره ١. وتقريب الاستدلال به واضح فانه بظاهره يدل على وجوب سجدتي السهو على الرجل بسبب سهو الامام ولكن يمكن حمله على ما إذا كان الرجل أيضا سها تبعا لسهو الامام وان أبيت عن حمله على اشتراك المأموم مع الامام في السهو وقلت إن ظاهر نسبة السهو إلى الامام اختصاصه به فلابد من طرحه لاعراض المشهور عنه وعدم أخذهم بمضمونه.
هذا كله فيما إذا كان السهو مختصا بالامام دون المأموم وقد عرفت أنه لا يجب على المأموم متابعة الامام الساهي في إتيانه المنسي بعد تذكره في المحل ولا في قضائه للمنسي إذا كان مما فيه القضاء ولا في سجوده للسهو إذا كان مما فيه سجود السهو.
أما الصورة الثانية: أي فيما إذا كان السهو مختصا بالمأموم فتارة نتكلم في وجوب سجدتي السهو عليه أم لا واخرى في وجوب تدارك الاجزاء المنسية إذا تذكرها قبل تجاوز محلها وثالثة في قضائها إن تذكرها بعد تجاوز محلها إن كانت مما لها القضاء.
اما الاول: أي وجوب سجدتي السهو عليه فيما يوجبهما عليه لو كان منفردا ففيه قولان: الاول عدم الوجوب وبه قال جمع من أعاظم الفقهاء والشيخ ادعى الاجماع (١) " تهذيب الاحكام " ج ٢، ص ٣٥٤، ح ١٤٦٦، باب أحكام السهو، ح ٥٤، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣٣٩، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٢٤، ح ٧.