القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٢٧
سلمت الركعتان الاوليان سلمت الصلاة " ١ وبالاستصحاب لا يمكن إثبات عنوان الحفظ والسلامة إلا بناء على القول بالاصل المثبت لان السلامة والحفظ من اللوازم العقلية لعدم الركعة المشكوكة، وأما في الاخيرتين فلعدم إعتناء الشارع بالاستصحاب وحكمه بالبناء على الاكثر على خلاف الاستصحاب.
وأما في الزائد على الاخيرتين فلان الشارع لما جعل البناء على الاكثر في الاخيرتين علمنا أن احتمال الزيادة في الصلاة مضر بالصحة ولذلك الغي الاستصحاب، لان في الاستصحاب لا محالة احتمال الزيادة موجود في أي صورة من الصور، ولذا حكم بالبناء على الاكثر وسد احتمال الزيادة بهذا البناء، وسد احتمال النقيصة بصلاة الاحتياط.
وحاصل الكلام: أن احتمال الزيادة والنقيصة كلاهما موجب للاعادة للشك في الامتثال وتحصيل الملاك، فمن جهة سد احتمال الزيادة سد باب الاستصحاب، وسد احتمال النقيصة بجعل صلاة الاحتياط، فمناط سد باب الاستصحاب في الاخيرتين هو بعينه موجود في جميع صور الشك فيما إذا كان أحد طرفي الشك هو احتمال الزيادة على الاربعة غاية الامر في خصوص الشك بين الاربع والخمس بعد إكمال السجدتين جاء الدليل على الصحة وعدم مضرية احتمال الزيادة في هذا المورد بالخصوص وتداركه بسجدتي السهو وأما فيما عداه فالاشكال بحاله فلابد من الاعادة إلا في بعض الصور الذى يمكن استظهار صحته من مفهوم رواية زيد الشحام وقد تقدم تفصيله ٢. وفيه: أن كون مناط إلغاء الشارع للاستصحاب في الركعتين هو خصوص احتمال ١ - " الفقيه " ج ١، ص ٣٤٦، باب أحكام السهو في الصلاة، ح ١٠١٠، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٢٩٩، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ١، ح ٣. ٢ - تقدم في ص ٢٢٣، رقم (٢).