القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٠٦
وأما مسألة تتالي الشكوك الذي قاس شيخنا الاستاذ قدس سره المقام به ١ فليس من قبيل ما نحن فيه لانها من قبيل تبدل الشك الاول وانقلابه إلى شك آخر بعد زوال الشك الاول، وما نحن فيه الشك الاول موجود وهذا الشك الثاني من لوازم الشك الاول.
والانصاف أن هذه المقايسة من شيخنا الاستاذ قدس سره غريب.
الثالث: تنقيح المناط بمعنى العلم بأن المقصود من صلاة الاحتياط هو تدارك ما فات على تقدير فوته بعد البناء على الاكثر لكونه في الواقع هو الاقل.
وقد جوز الشارع وخير المكلف بين تدارك كل ركعة بركعة من قيام مثل ما فات وبين تدارك كل ركعة بركعتين من جلوس.
فإذا صرح الشارع في مورد بمثل هذا التخيير - كما أنه صرح في الشك بين الثلاث والاربع في مرسل جميل - نعلم بعدم خصوصية لذلك المورد، بل طريق تدارك ما فات أحد الامرين.
ومرسل جميل عن الصادق عليه السلام هو هذا: قال فيمن لا يدري ثلاثا صلى أم أربعا و وهمه في ذلك سواء؟ قال عليه السلام: " إذا اعتدل الوهم في الثلاث والاربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم وان شاء ركعتين وأربع سجدات وهو جالس " ٢. فبناء على هذا لا فرق في التخيير في صلاة الاحتياط بين ركعتين من جلوس و بين ركعة من قيام، بين أن يكون الشك بين الثلاث والاربع وبين أن يكون بين الاثنتين والثلاث لوحدة المناط والملاك.
ولكن أنت خبير بان تنقيح المناط لا يفيد إلا في مورد القطع بالمناط والملاك و إلا لا يخرج عن كونه قياسا باطلا.
(١) " كتاب الصلاة " ج ٣، ص ٩٢. (٢) " الكافي " ج ٣، ص ٣٥٣، باب السهو في الثلاث والاربع، ح ٩، " تهذيب الاحكام " ج ٢، ص ١٨٤، ح ٧٣٤، باب أحكام السهو في الصلاة.
..، ح ٣٥، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣٢٠، أبواب الخلل في الصلاة، باب ١٠، ح ٢.