القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩١
وأما استصحاب عدم تحقق الزيادة على المقدار المعلوم وهو الاثنتين ففيه أولا: أنه طرح الشارع إجراء الاستصحاب في باب الشك في عدد الركعات لحكمه بالبناء على الاكثر.
وثانيا أن الاستصحاب لا يثبت أن ما أتمه هي الركعة الثانية حتى يتشهد فيها ولا الثاني من الركعتين التاليتين اللتين يأتي بهما بعد الاستصحاب أنها الرابعة فيأتي فيها بالتشهد الاخير إلا على القول بالاصل المثبت.
مع أن صريح الاخبار أن ظرف التشهد الاول هو بعد رفع الرأس عن السجدة الثانية في الركعة الثانية، والتشهد الثاني هو بعد رفع الرأس عن السجدة الثانية من الركعة الرابعة فلا طريق إلى تصحيح العمل وتفريغ ما في الذمة بالاستصحاب فلابد من الاعادة.
وهذا معنى كون الشك موجبا للبطلان.
فظهر أن مورد الخامس من الشكوك المبطلة أيضا خارج عن عموم هذه القاعدة وعلى هذا المنوال المورد السادس والسابع من موارد الشكوك المبطلة - أي الشك بين الثلاث والست أو الازيد أو الشك بين الاربع والست أو الازيد - يكونان خارجين عن عموم هذه القاعدة أي البناء على الاكثر.
أما المورد السادس فلعين ما ذكرنا في المورد الخامس حرفا بحرف.
وأما المورد السابع - أي: الشك بين الاربع والست أو الازيد فقد قاسه بعضهم - وهو ابن أبي عقيل ١ - بالشك بين الاربع والخمس فقال بالصحة قياسا على الشك بين الاربع والخمس.
ولكن أنت خبير بأن الصحة هناك لدليل خاص لا يشمل المقام، فان قوله عليه السلام في صحيح عبد الله بن سنان - " إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي (١) " مختلف الشيعة " ج ٢، ص ٣٩٠.