القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٣٩
قلنا: هناك بنينا على البطلان من جهة عدم جريان أصالة عدم الزيادة في الثنائية والثلاثية للادلة الخاصة التي مفادها الاعادة، وأما هاهنا فلا مانع من جريان استصحاب عدم الزيادة لانه لسنا نثبت باستصحاب عدم الزيادة صحة الصلاة الثنائية بل نريد إثبات صحته من جهة شرطيته للعدول فقط لا صحته من حيث ترتيب آثار الصحة عليه مطلقا وسقوط أمره والممنوع بالادلة الخاصة هو المعنى الثاني من الاستصحاب لا المعنى الاول.
ومع ذلك كله صحة العدول لا تخلو من نظر وتأمل.
وأما الشق الثاني من المسألة: وهو أنه على تقدير صحة العدول والبناء على الاكثر هل يجب العدول أو يجوز فقط؟ ربما يقال بوجوبه من جهة حرمة الابطال.
وفيه: أن حرمة الابطال متوقف على صحة العمل في حد نفسه فيكون ابطاله حراما وهاهنا العمل في حد نفسه باطل ويريد أن يصحح العمل بالعدول فعدم العدول وتركه ليس إبطالا، بل هو عدم التصحيح مع إمكانه ولا دليل على وجوب التصحيح وعلاج الشك مع إمكانه، وأدلة وجوب العلاج أي وجوب البناء على الاكثر مع تعقيبه بصلاة الاحتياط موضوعه الشكوك الصحيحة، وهاهنا كون الشك من الشكوك الصحيحة متوقف على العدول، فكيف يمكن أن يكون وجوب العدول مستندا إلى تلك الادلة؟ وهل هذا إلا تقدم الشئ على نفسه.
فالانصاف: أن وجوب العدول لا دليل عليه.
اللهم إلا أن يقال: قوله عليه السلام " لا يعيد الصلاة فقيه " ١ نهى عن الاعادة مع إمكان العلاج، وهاهنا حيث يمكن العلاج بالعدول فيجب.
(١) - تقدم تخريجه في ص ٢٠١، رقم (٢). وليس هذا نص كلام الامام عليه السلام، بل يكون من كلام الراوي والسائل وليكن الامام يقرر هذا الكلام ويبينه.