القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٦٩
مولوي في البين ولو استحبابيا أو الحمل على الاستحباب أو الحمل على بعض مراتب الشك النازلة عن مرتبة كثير الشك المأمور بعدم الاعتناء بذلك الشك وذلك لان الاحصاء والتخفيف نوع اعتناء.
أما الحمل على الوجوب المولوي فلا يلائم مع قوله عليه السلام في رواية الحلبي الثانية " ينبغي " لان كلمة " ينبغي " ظاهرة في عدم الوجوب بل وكذلك كلمة " لا بأس " في خبر المعلي سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له: إني رجل كثير السهو فما احفظ صلاتي إلا بخاتمي أحوله من مكان إلى مكان؟ فقال عليه السلام: " لا بأس " ١. والظاهر من هذه الاحتمالات هو الارشاد إلى طريق تسلم صلاته من وقوع الخلل والنقصان فيها.
الجهة الثالثة في بيان نسبة هذه القاعدة مع الادلة الاولية وموارد تطبيقها فنقول: أما نسبتها مع الادلة الاولية فهي الحكومة من جهة أن المراد من الادلة الاولية في المقام هي الادلة التي مفادها ترتب حكم على الشك ففي الشك في عدد الركعات عبارة عن الادلة التي مفادها البناء على الاكثر ثم تدارك ما احتمل نقصه بصلاة الاحتياط وفي الشك في أفعال الصلاة من الاجزاء والشرائط عبارة عن الادلة التي مفادها إتيان المشكوك إذا كان الشك في المحل.
ودليل القاعدة لو كان نفي الشك عن كثير الشك كما هو المشهور والمتداول في الالسنة لكانت حكومته على الادلة الاولية في جانب الموضوع واضحة لان موضوع الادلة الواقعية هو الشك إما الشك في عدد الركعات أو الشك في الافعال لكن قبل (١) " الفقيه " ج ١، ص ٢٥٥، باب ما يصلي فيه وما لا يصلي فيه من الثياب.
..، ح ٧٨١، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣٤٣، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٢٨، ح ٢.