القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٥
وقال جماعة كما حكى عن الشهيد قدس سره ١ وغيره بالاول.
ولعل مستندهم أنها على تقدير النقصان تقوم مقام الركعتين الاخيرتين والحكم فيهما الاخفات في القراءة لو اختارها دون التسبيح، فكذلك فيما يقوم مقامهما، بل في الحقيقة صلاة الاحتياط هي الاخيرتين فيما كانت ركعتين أو إحديهما فيما كان النقصان بواحد.
ولكن ظاهر الاخبار أنها صلاة مستقلة منفردة يتدارك بها المقدار الفائت من مصلحة الصلاة الاصلية على تقدير النقصان.
وبناء على هذا حيث أنه لم يرد دليل على وجوب الاخفات أو الجهر فمقتضى القاعدة هو التخيير، وان كان الاخفات أحوط.
الامر الثاني: في أنه لا أذان ولا إقامة ولا سورة ولا قنوت فيها.
أما الاولان - أي عدم الاذان والاقامة فيها - فلان أمرها دائر بين أن تكون نافلة فليس فيها الاذان والاقامة أو تكون جزءا للفريضة الاصلية ولم يشرعا في جزء الفريضة.
نعم لو قلنا بأن صلاة الاحتياط صلاة واجبة مستقلة وسبب وجوبها تدارك مصلحة الفائتة بها على تقدير النقصان فيمكن أن يقال بشمول إطلاقات أدلتهما لهذا المورد أيضا.
وفيه: أنه وان ورد في موثقة سماعة " لا صلاة إلا بأذان واقامة " ٢ ولكن لا يمكن الاخذ بهذا الاطلاق وذلك للاتفاق على عدم مشروعيتهما في غير اليومية، فلو كانت صلاة الاحتياط صلاة مستقلة ولم تكن من متممات اليومية فتشريع الاذان و الاقامة فيها غير معلوم، ومقتضى الاصل عدم جوازهما.
(١) " الدروس " ج ١، ٣٧٢، " البيان " ص ٢٥٥. (٢) " تهذيب الاحكام " ج ٢، ص ٢٨٢، ح ١١٢٣، باب الاذان والاقامة، ح ٢٥، " الاستبصار " ج ١، ص ٣٠٠، ح ١١٠٩، باب الاذان والاقامة في صلاة المغرب.
..، ح ٦، " وسائل الشيعة " ج ٤، أبواب الاذان والاقامة، باب ٣٥، ح ٢.