القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩٩
منها مصحح زرارة - أو حسنته - عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: رجل لا يدري واحدة صلى أم اثنتين؟ قال: " يعيد ". قلت: رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا؟ قال: " إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الاخرى ولا شئ عليه ويسلم " ١. فربما يقال: بأن هذه الرواية دليل على قول الصدوق قدس سره أي البناء على الاقل و ذلك من جهة أن قوله عليه السلام " مضى في الثالثة ثم صلى الاخرى " معناه أن ما أتى به هو اثنين وهذا الذي بيده هو الثالثة ويصلى الاخرى أي الركعة الرابعة الباقية متصلة و يسلم ولا شئ عليه، لا الاعادة ولا صلاة الاحتياط، وهذا هو البناء على الاقل.
وبعبارة أخرى: ظاهرها أن الركعة التي يشك في أنها الثانية أو الثالثة هي التي فرغ عنها ودخل في الثالثة، فالامر بالمضي في الثالثة وقوله عليه السلام بعد ذلك " ثم صلى الاخرى - أي الرابعة - ويسلم " صريح في أنه أمر بالبناء على أن الركعة المشكوكة التي فرغ عنها بالدخول في الثالثة هي الثانية وهذا هو البناء على الاقل، فيخصص بها موثقات عمار المتقدمة لانها أخص منها، والنتيجة هي قول الصدوق قدس سره أي البناء على الاقل.
هذا أحد الاحتمالين في الرواية الذى موافق لما نسب إلى الصدوق وحكي أيضا عن السيد - قدس سرهما - في المسائل الناصريات ٢. والاحتمال الآخر - الذي موافق لمذهب المشهور أي: البناء على الاكثر وأصر عليه صاحب الحدائق ٣ واستظهره من هذه الرواية - هو أن يكون اللام في قوله " إن (١) " الكافي " ج ٣، ص ٣٥٠، باب السهو في الركعتين الاولتين، ح ٣، " تهذيب الاحكام " ج ٢، ص ١٩٢، ح ٧٥٩، باب أحكام السهو في الصلاة.
..، ح ٦٠، " الاستبصار " ج ١، ص ٣٧٥، ح ١٤٢٣، باب من شك فلا يدري صلى اثنين أو ثلاثا، ح ١، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣٠٠، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ١، ح ٦، وباب ٩، ح ١. (٢) " الناصريات " ضمن الجوامع الفقهية، ص ٢٣٧. (٣) " الحدائق الناضرة " ج ٩، ص ٢١٢.