القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٥٩
الاولون ويحاسبون عما به يحاسبون " ١. وظهور هذه الجملات والكلمات في اشتراك جميع المكلفين من الاولين والآخرين في أحكام الله وفرائضه واضح لان كلمة " الاولين والآخرين " جمع معرف بالالف واللام يفيد العموم فمعنى الحديث عبارة عن أن كل واحد من الاولين سواء في حكم الله عزوجل مع كل واحد من الآخرين وجميع الفرائض عليهم - أي على جميع الاولين والآخرين - واحدة.
وهذا أفصح وأوضح عبارة لاتحاد حكم جميع الامة من الاولين والآخرين.
نعم المراد من الاتحاد أو الاشتراك اشتراك من كان من مصاديق موضوع الحكم كما تقدم شرحه.
والظاهر أن هذا مراد من اعتبر في الاشتراك اتحاد الصنف.
ومنها: النبوي المشهور، قال صلى الله عليه وآله: " حكمي على الواحد حكمي على الجماعة " ٢. فان ظاهر هذه الجملة أن حكمي الذي هو حكم الله على أحدكم حكمي على الجميع بمعنى أنه ما أخص أحدا بالحكم بل كلكم في حكمي سواء.
هذا هو المتفاهم العرفي والظاهر من هذا الحديث الشريف، ولا شك في حجية ظواهر الالفاظ والجمل فيدل هذا الحديث المبارك على المطلوب وهو المطلوب.
ومنها: قوله عليه السلام في الخبر المشهور: " حلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة " ٣. تقريب الاستدلال بهذه الرواية أن بقاء الحلال والحرام إلى آخر الازمنة من حياة (١) " وسائل الشيعة " ج ١١، ص ٢٣، أبواب جهاد العدو وما يناسبه، باب ٩، ح ١. (٢) " بحار الانوار " ج ٢، ص ٢٧٢، باب ما يمكن ان يستنبط من الايات والاخبار.
..، ح ٤، وج ٨٠، ص ١٩٩، باب آداب الاستنجاء والاستبراء، ح ٤. (٣) " الكافي " ج ١، ص ٥٨، باب البدع والرأي والمقائيس، ح ١٩، وج ٢، ص ١٧، باب الشرائع، ح ٢، " وسائل الشيعة " ج ١٨، ص ١٢٤، أبواب صفات القاضي، باب ١٢، ح ٤٧.