القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٨
وبناء على هذا - من حيث أنها صلاة مستقلة وتشريعها لاجل تدارك المصلحة الفائتة على تقدير النقصان وليست جزء من الصلاة الاصلية - فالصلاة الاولية تمت بواسطة البناء على الاكثر والفراغ منها بواسطة التسليم حصل فلم يقع القاطع في أثنائها كي تبطل، والمصلحة الفائتة يتدارك فيما بعد بواسطة صلاة الاحتياط فلا يبقى وجه للبطلان والاعادة.
ومن حيث أن فيها جهة كونها متمما للصلاة الاصلية تكون بحكم الجزء، فكان القاطع وقع في الاثناء فتكون فاسدة فيكون حدوث القاطع موجبا للبطلان ولزوم الاعادة.
ولكن أنت خبير بان ما قلنا: إن فيه جهة الجزئية ليس المراد منه أنها جزء الصلاة الاصلية، بل المراد أنها جزء متمم لما هو ذو المصلحة فالصلاة الاصلية و صلاة الاحتياط كلاهما مجموعا دخيلان في حصول المصلحة لا أن أحدهما جزء للآخر، فوقوع الحدث بينهما لا يضر بكل واحد منهما.
الامر الرابع: فيما إذا تذكر بعد الفراغ عن الصلاة الاصلية والبناء على الاكثر أن ما صلى كان كذا من الركعة وارتفع الشك وحصل له اليقين.
فهذا لا يخلو حاله: إما أن يحصل له اليقين بالتمام أو بالنقصان.
فان كان الاول وكان بعد الاتيان بصلاة الاحتياط فتكون صلاة الاحتياط نافلة كما هو مفاد بعض الاخبار.
وان كان قبل صلاة الاحتياط فلا يجب إتيانها لان وجوبها كان باعتبار تتميم ما نقص، وبعد اليقين بالتمام وتذكره وارتفاع الشك الذي كان موضوع وجوب صلاة الاحتياط لا يبقى مورد ومحل لوجوب إتيانها.
وان كان التذكر في أثناء الاحتياط فله أن يقطع ويرفع اليد عنها لتبين عدم وجوبها فلا مانع من قطعها.
وله أن يتمها نافلة، فان كان الاحتياط ركعة يضم إليها