القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩٢
السهو بعد تسليمك " ١ - حكم خاص في موضوع خاص أي الشك بين الاربع و الخمس، فاسراء هذا الحكم إلى موضوع آخر - وهو الشك بين الاربع والست يشبه القياس أو هو هو. وأما كون المراد هو الشك بين ما هو تمام العدد الصحيح وما هو الزائد عليه - و ذكر الخمس في الرواية من باب أحد المصاديق - دعوى بلا بينة بل خلاف ظاهر الرواية.
وأما التمسك لصحته باستصحاب عدم تحقق الزائد على الاربع فقد بينا أنه لا يثبت أن ما أتمه هي الركعة الرابعة إلا على القول بالاصل المثبت.
مضافا إلى ما ذكرنا من أن الشارع لم يعتن بالاستصحاب في تعيين عدد ركعات الصلاة بل أسقطه عن الاعتبار بجعل البناء على الاكثر فيما إذا شك في أعداد الرباعية بعد إكمال الركعتين الاولتين.
وأما المورد الثامن من الشكوك المبطلة - وهو أن يكون شكه بحيث لا يدري أنه كم صلى - فهو أيضا خارج عن عموم هذه الموثقات للاجماع على بطلان الصلاة ولزوم الاعادة وللروايات المعتبرة الواردة في لزوم الاعادة إذا اتفق كون شكه هكذا أي كان بحيث لا يدري أنه كم صلى واحدة أم اثنتين أم ثلاثا أم أربع.
منها: رواية صفوان عن أبي الحسن عليه السلام: " إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة " ٢. هذا مضافا إلى أن مرجع هذا الشك إلى عدم حفظ الاوليين وقد تقدم أنه يبطل الصلاة عند عدم حفظهما.
(١) " الكافي " ج ٣، ص ٣٥٥، باب من سها في الاربع والخمس.
..، ح ٣، " تهذيب الاحكام " ج ٢، ص ١٩٥، ح ٧٦٧، باب أحكام السهو في الصلاة.
..، ح ٦٨، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣١٤، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٥، ح ٢، وباب ١٤، ح ١. (٢) " الكافي " ج ٣، ص ٣٥٨، باب من شك في صلاته كلها.
..، ح ١، " تهذيب الاحكام " ج ٢، ص ١٨٧، ح ٧٤٤، باب أحكام السهو في الصلاة.
..، ح ٤٥، " الاستبصار " ج ١، ص ٣٧٣، ح ١٤١٩، باب من شك فلم يدر صلى ركعة أو اثنتين.
..، ح ٢، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣٢٧، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.