القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٧٥
وأيضا روى الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كان أمير المؤمنين عليه السلام يورث الخنثى من حيث يبول " ١. وعن الكافي أيضا عن طلحة بن زيد مثله.
٢ ولا يخفى أن هذا القسم من الروايات التي ساكتة عن صورة الجريان عن الاثنين مع تساوي المبالين من حيث الاخذ والانقطاع أو اختلافهما، لا تعارض الروايات التي تبين حكم صورة تساويهما أو اختلافهما من حيث الاخذ والانقطاع مع الجريان عن الاثنين ومفاد بعضها بيان حكم صورة الاختلاف في الشروع والانقطاع وانه يورث باسبقهما فان كانا متساويين في الشروع فبأبعدهما انقطاعا.
مثل ما رواه الكليني في رواية أخرى عن أبي عبد الله في المولود له ما للرجال وله ما للنساء يبول منهما جميعا؟ قال عليه السلام: " من أيهما سبق " قيل: فان خرج منهما جميعا قال عليه السلام: " فمن أيهما استدر " قيل فان استدرا جميعا؟ قال عليه السلام: " فمن أبعدهما " ٣. ومفاد بعضها في صورة التساوي في المبال من جميع الجهات المذكورة هو عد الاضلاع فان نقص طرف الايسر عن الايمن بواحدة فيعطى نصيب الرجل وإلا فنصيب المرأة.
وذلك مثل رواية رواها في التهذيب ٤ والفقيه ٥ في قضية مجئ خنثى إلى شريح القاضي وبيان حاله له والرواية طويلة مذكورة في الوافي نقلا عن التهذيب والفقيه وموضع الحاجة منها أنه بعد مراجعة شريح إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال عليه السلام: " على بدينار الخصى - وكان معدلا - وبامرأتين " فاوتي بهم فقال عليه السلام لهم: " خذوا هذه المرأه (١) " تهذيب الاحكام " ج ٩، ص ٣٥٣، ح ١٢٦٨، باب ميراث الخنثى ومن يشكل أمره من الناس، ح ٢. (٢) " الكافي " ج ٧، ص ١٥٦، باب ميراث الخنثى، ح ٢. (٣) " الكافي " ج ٧، ص ١٥٧، باب ميراث الخنثى، ح ٥. (٤) " تهذيب الاحكام " ج ٩، ص ٣٥٤، ح ١٢٧١، باب ميراث الخنثى ومن يشكل أمره من الناس، ح ٥. (٥) " الفقيه " ج ٤، ص ٣٢٧، باب ميراث الخنثى، ح ٥٧٠٤.