القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٦٤
الاحتياط.
واما لو كان كثير الشك - كما هو المفرض - فهل يجب عليه أن يبني على الاربع ويتم وليس عليه صلاة الاحتياط؟ كما هو مقتضى عدم الاعتناء بشكه بحكم هذه الاخبار فان مفادها كما ذكرنا عدم الاعتناء باحتمال العدم إذا كان العدم مضرا ومفسدا وباحتمال الوجود ان كان الوجود مفسدا ومضرا والمقام من الاخير لان وجود الخامسة مضر فإذا احتمل وجودها يبني على العدم، أولا بل يجب عليه أن يهدم القيام حتى يرجع شكه إلى الشك بين الثلاث والاربع.
حكى عن الشيخ الاعظم الانصاري قدس سره الثاني ولكن الاول هو الصحيح وذلك لما سنذكر من حكومة دليل عدم الاعتناء بشك كثير الشك على أدلة البناء على الاكثر إذا كان الشك في عدد الركعات فإذا شك في الركعات بين الاربع والخمس فلا يأتي دليل البناء على الاكثر لان دليل البناء على الاكثر إنما ورد لتصحيح الصلاة لا لافسادها ولذلك لا تشمل هذا الشك فالحكم بصحة الصلاة والبناء على الاربع لدليل خاص إذا كان بعد إكمال السجدتين.
وأما إذا كان في حال القيام فليس دليل خاص في البين فمقتضى القاعدة ابتداء هو الفساد بالنظر البدوي وذلك لعدم شمول دليل البناء على الاكثر له لما ذكرنا ولا دليل على عدم الاعتناء بشك كثير الشك لعدم حكم له كي يكون حاكما عليه وليس دليل خاص في البين كما هو المفروض.
هذا ولكن عند التأمل هذا الشك مستلزم لشك آخر وهو أن الركعة السابقة مرددة بين الثلاث والاربع وله حكم وهو البناء على الاربع وحيث أنه كثير الشك ويجب عليه عدم الاعتناء بشكه أي يلغي احتمال كونها رابعة والبناء على كونها ثالثة فإذا بني على كونها ثالثة فيكون ما بيده - المحتمل كونها خامسة وجدانا - حسب الحكم الشرعي هي الرابعة فيتمها من دون وجوب هدم القيام بل لا يجوز ذلك لحكم الشارع بأنها رابعة فيتمها ولا شئ عليه حتى سجدة السهو لانها منصوصة في مورد خاص.