القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٣٣
الوجوبي حيث توصلي يكتسب لون التعبدي من الامر الندبي فتصير النتيجة هو أن يكون الفعل واجبا تعبديا فهيهنا من الموارد التي يطرأ الوجوب على النفل الاصلي.
وأما أمر السيد عبده باتيان صلاة النافلة أو أمر أحد الوالدين بها أو الاستئجار عليها فليس من هذا القبيل.
بيان ذلك: أن متعلق الوجوب في هذه الامور ليس ذات العمل بل متعلق الوجوب في أمر الوالدين وأمر السيد هو عنوان الاطاعة أو في أمر الوالدين ليس وجوب في البين بل يحرم مخالفتهما - أي العقوق - وعلى كل حال تحصل الاطاعة أو يمتثل حرمة المخالفة باتيان ذلك المستحب الذي أمر كل واحد من السيد والوالدين به ولم يتعلق أمر من قبل الله تبارك وتعالى بذات العمل لا ابتداء ولا من قبل أمر هؤلاء.
فالنفل الاصلي باق على ما كان ولم يطرأ عليه وجوب أصلا وكذلك في باب الاجارة المأمور به هو الوفاء بعقد الاجارة والوفاء يتحقق باتيان هذا العمل المستحب.
هذا ما ذكره شيخنا الاستاذ قدس سرس سره وان الامر الآتي من قبل أمر الوالدين أو من قبل الاجارة في طول الامر الندبي المتعلق بذات العمل وان الامر الآتي من قبل النذر في عرض الامر الندبي المتعلق بذات العمل ففي مورد النذر يطرأ الوجوب على ما هو نافلة بالاصل دون هذه الموارد الثلاث أي أمر السيد وأمر الوالدين وأمر الآتي من قبل الاجارة ١. ولكن أنت خبير بأن الفرق لا يخلو من مناقشة بل تحكم وخلاصة الكلام أن الامر الآتي من قبل هذه الامور لم يتعلق بالفعل بعنوان أنها صلاة بل بعنوان الوفاء بالعقد أو العهد أو النذر أو الاطاعة كل في مورده وهذه العناوين أجنبية عن الصلاة.
(١) " كتاب الصلاة " ج ٣، ص ١٨٧.