القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٠٨
في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم؟ قال عليه السلام: " يتم صلاته ثم يسجد سجدتين " ١. ومنها: خبر منهال القصاب عن الصادق عليه السلام قال: قلت له عليه السلام: أسهو في الصلاة وأنا خلف الامام فقال عليه السلام: " إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب " ٢. والظاهر أن قوله عليه السلام: " ولا تهب " أي لا تخف لان إتيانهما مخالف لما هو المشهور عند المخالفين.
هذا بناء على أن يكون من هابه أي خافه واتقاه ويحتمل أن يكون من " هب " فيكون معناه: لا تسرع بالحركة والقيام عن مكانك.
ثم إنه لا ينبغي أن يشك في أن الاقوى هو وجوب الاتيان بسجدتي السهو على المأموم إذا سها فيما إذا كان سهوه مما كان موجبا لاتيانهما لو كان منفردا أما أولا لقوة مستند هذا القول من الروايات الصحيحة لان خمسة من الروايات التي ذكرنا في مستند هذا القول من الصحاح وهي: صحيحتا زرارة وصحيح أبي بصير وصحيح معاوية بن وهب وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج.
وثانيا: من جهة موافقتها للمشهور وثالثا: من جهة مخالفتها للعامة.
وقد عرفت مما ظهر من هذه الروايات حال تدارك أجزاء المنسية إذا تذكر قبل تجاوز المحل وهكذا حال قضائها بعد السلام إذا كان المنسي مما له القضاء وذلك من جهة أن عمدة مدرك القائلين بعدم التدارك - إذا كان التذكر قبل التجاوز عن المحل أو عدم وجوب القضاء فيما له القضاء إذا كان التذكر بعد التجاوز عن المحل - هو أن الامام ضامن لما لم يأت بها المأموم.
فلا يبقى موضوع للتدارك ولا القضاء بل ولا (١) " الكافي " ج ٣، ص ٣٥٦، باب من تكلم في صلاته أو انصرف.
..، ح ٤، " تهذيب الاحكام " ج ٢، ص ١٩١، ح ٧٥٥، باب أحكام السهو في الصلاة.
..، ح ٥٦، " الاستبصار " ج ١، ص ٣٧٨، ح ١٤٣٣، باب من تكلم في الصلاة ساهيا أو عامدا، ح ١، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣١٣، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٤، ح ١. (٢) " تهذيب الاحكام " ج ٢، ص ٣٥٣، ح ١٤٦٤، باب أحكام السهو، ح ٥٢، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣٣٩، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٢٤، ح ٦.