القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٩٢
فيكون حالهما كما إذا قطع كل واحد منهما على خلاف الآخر فيعمل كل واحد منهما بقطعه.
العاشر: لا شك في وجوب رجوع الامام إلى المأمومين إن كانوا متفقين في الحفظ بمعنى أن كلهم متفقون على أن ما بيدهم هي الركعة الثالثة أو الرابعة مثلا سواء كان منشأ اتفاقهم هو القطع أو الظن أو البينة.
وأما إذا كانوا مختلفين فان كان بعضهم شاكا وبعضهم الآخر قاطعا فلا شبهة في وجوب رجوعه إلى القاطعين لانهم الحافظون واما الشاكون فحالهم مثل حاله لا حفظ لهم.
وما في ذيل مرسلة يونس من قوله عليه السلام " فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الاعادة والاخذ بالجزم " ١ ليس المراد من الاختلاف هذا المعنى بل المراد اختلافهم في الحفظ بمعنى أن طائفة منهم قاطعون أو ظانون - بناء على أن الظن أيضا حفظ - على أن الركعة التي بيدهم مثلا هي الثالثة وطائفة أخرى قاطعون أو ظانون بأن ما في يدهم مثلا هي الرابعة وان كانوا كلهم حافظين ولكنهم مختلفون في الحفظ فهل له الرجوع إلى إحدى الطائفتين مخيرا أو ليس له الرجوع إليهم أصلا؟ أما الرجوع إلى إحديهما معينا أي خصوص الطائفة التي يعتقد بالاقل أو خصوص الطائفة التي يعتقد بالاكثر فواضح البطلان لانه ترجيح بلا مرجح.
الظاهر هو الثاني أما أولا: فلانهم إذا كانوا مختلفين في الحفظ فكل طائفة كما أنه يثبت ما اعتقده تنفي ما اعتقده الاخرى فبدلالة المطابقة إخباره بكون ما بيدهم مثلا هي الثالثة يثبت كونه ثالثة وبدلالة الالتزام ينفي قول الطائفة الاخرى فكل واحدة من الطائفتين لو كان حفظه واخباره حجه فتحصل عند الامام حجة على نفي الثالثة [١] تقدم تخريجه في ص ٢٧٩، رقم
[١].