القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٨٨
واحد منهما لها يكون حفظا للآخر وهذا بخلاف الافعال فانه بناء على عدم لزوم المتابعة في الاقوال والافعال مع بقاء الاقتداء والجماعة فيمكن أن تكون السجدة الاولى لاحدهما والثانية للآخر.
وفيه: أن المراد بوحدة الركعة التي يقتدي فيها المأموم مع الركعة التي يوجدها الامام إن كان أن ما يصدر من الامام واحد مع ما يصدر من المأموم بصرف أنه يتبعه في القيام والركوع فهذا واضح البطلان.
وإن كان المراد وحدتهما من حيث مرتبة العدد مثلا ثالثة الامام وثالثة المأموم فهذا قد يكون وقد لا يكون لانه قد يكون ثالثة الامام أو رابعته والثانية أو الاولى من المأموم كما أنه لو اقتدى به والامام في الثالثة فيكون الاولى للمأموم والثالثة للامام وما بعدها الرابعة للامام والثانية للمأموم فلا يمكن التفرقة بين الركعات والافعال من هذه الجهة والقول بالرجوع في الاول دون الثاني.
كما أنه لا وجه للاستدلال للعموم وشمول الافعال كالركعات بوحدة الملاك والمناط فيهما بأن يقال: مناط الرجوع في الركعات هو محفوظية الركعات عند الآخر فكأنه حفظ الآخر علة لرجوع الشاك منهما إليه والعبرة بعموم العلة لا بسعة الموضوع وضيقه.
لان هذا الكلام صحيح فيما إذا كان الكبرى المجعول والملقى إلى المكلف هي العلة وانما يلقى إليه الاعم أو الاخص من العلة لنكتة إما لاهمية ذلك الفرد أو الصنف الملقي أو لخفاء مصداقيته للعلة أو لنكتة أخرى فقوله: " لا تشرب الخمر لانه مسكر " ففي الحقيقة الكبرى الملقى إلى الطرف لا تشرب المسكر وهذا في مقام الاثبات لابد وان يكون إما منصوص العلة بقوله " لانه " أو قوله " فانه " أو كان تنقيح المناط قطعيا الذي يقال له المستنبط العلة وفيما نحن فيه ليس إلا صرف استحسان.
وبعبارة أخرى: يكون من باب تخريج المناط الظني فيكون حاله حال القياس