القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٦٩
وأما الروايات المروية عن الائمة الاطهار فمعتبرة وقد عمل بها الاصحاب وقد عرفت أن بعضها صحيحة فإذا كان لها إطلاق يجب الاخذ به حتى يثبت التقييد.
الجهة الثانية في أن الظن هل هو معتبر في الاوليين أم يختص اعتباره بالاخيرتين من الرباعية والحق اعتباره مطلقا سواء أكان في الثنائية أو الثلاثية أو الرباعية وفي الاخير سواء كان في الاوليين أو كان في الاخيرتين.
وذلك من جهة أن ما قيل في وجه عدم اعتباره في الاوليين هو أنه لابد فيهما من الحفظ واليقين والدراية والسلامة وهذه العناوين الاربعة المأخوذة في لسان الدليل لا يمكن تحصيلها بالظن ولا تتحقق به. وفيه: أن المراد بهذه الاربعة معنى واحد وكلها يرجع إليه وهو اليقين.
وبعبارة أخرى: الحكم بصحة الصلاة في أية صلاة موقوف على اليقين بسلامة الاوليين ولكن الظاهر أن اليقين المأخوذ في موضوع الحكم بالصحة مأخوذ على وجه الطريقية لا الصفتية بل قلنا في مبحث حجية القطع من كتابنا " المنتهى " أنه لا يوجد في الشرعيات مورد يكون القطع مأخوذا في موضوع الحكم الشرعي على نحو الصفتية حتى في الشهادة.
فان اليقين المأخوذ في موضوع وجوب أو جواز أدائها هو على نحو الطريقية لا الصفتية ولذا يقوم مقامه الاستصحاب وقد بينا هناك - أي في مبحث حجية القطع - أن الامارات والاصول التنزيلية تقوم مقام القطع الذي أخذ في الموضوع على نحو الطريقية لا الصفتية.