القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٥٦
فلابد إما من صرف النظر عما أتى به من باب صلاة الاحتياط والاتيان بمقدار النقص المعلوم من باب إدخال المسألة في مسألة تذكر نقص الصلاة بركعة أو ركعتين بعد السلام بزعم الفراغ أو إعادة أصل الصلاة.
وقد تقدم الكلام فيما تقدم من نظير هذه المسألة إن تذكر في أثناء الاتيان بصلاة الاحتياط إذا كان احتياطا واحدا كما في الشك البسيط.
وأما إن كان مخالفا في الكيف فقط فيمكن أن يقال بالاكتفاء بذلك الاحتياط لجعله الشارع بدلا عما هو النقص الواقعي مثلا لو شك بين الاثنتين والثلاث والاربع فهنا له وظيفتان: إحديهما: وظيفة الشك بين الثلاث والاربع وهي ركعتان من جلوس.
واخرى: وظيفة الشك بين الاثنتين والاربع وهي ركعتان من قيام.
فلو قدم إتيان الوظيفة الاولى - أي الشك بين الثلاث والاربع - واختار ركعتين من جلوس فتذكر بعد الاتيان بهذه الوظيفة وقبل الاتيان بالوظيفة الاخرى أن صلاته التي صلاها كانت ثلاث ركعات والنقص بواحدة فحيث أن الشارع جعل ركعتين من جلوس في ظرف الشك بدلا عن الركعة من قيام وقد أتى هو بها في ظرف الشك فيكون مجزيا وليس عليه شئ. فالاختلاف في الكيف إذا أتى بها في ظرف الشك لا أثر له إذا كان مطابقا في الكم.
وخلاصة ما ذكرنا في هذا الامر الرابع - أي فيما تذكر النقص وارتفع الشك الذي كان موضوعا لصلاة الاحتياط - أن تذكره وارتفاع شكه إما أن يكون قبل صلاة الاحتياط أو بعدها أو في أثنائها أو في أثناء الاحتياطين.
أما الاول أي فيما إذا كان قبل صلاة الاحتياط فالاظهر هو الاتيان بالنقص المعلوم لا البطلان واعادة الصلاة ولا التدارك بصلاة الاحتياط لارتفاع موضوعها وهو الشك.
وأما في الشقوق الثلاثة الاخيرة فان كان ما أتى به بعنوان الاحتياط أو دخل فيه