القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤١
من جهة سهوه في الركعات.
وأما إذا كان العلم بالزيادة بواسطة انقلاب الشك كما مثلنا له فتجب إعادة الصلاة لعدم علاج آخر، وأما الشك الاول فلا أثر له على كل حال لانه زال وانعدم، وبقاء الموضوع شرط عقلي لترتب حكمه.
وأما إذا علم إجمالا بعد الانقلاب بالزيادة أو النقيصة كما إذا شك بين الثلاث والاربع في حال الصلاة فبنى على الاربع واتم الصلاة ثم بعد الفراغ انقلب شكه إلى الثلاث أو الخمس، فلا يخلو الامر حسب الشك الاخير أن ما صلى إما الثلاث - فتكون ناقصة - وإما تكون الصلاة التي صلاها خمس فتكون زائدة فيها ركعة، ولا طريق إلى العلم بالامتثال والفراغ اليقيني إلا بالاعادة فتجب.
الامر التاسع: لو مات الشاك في الشكوك الصحيحة بعد أن بنى على الاكثر أو على ما هو وظيفته، كما إذا كان شاكا بين الاربع والخمس بعد إكمال السجدتين فبنى على الاربع - كما تقدم وجهه - قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط في الشق الاول، وقبل أن يأتي بسجدتي السهو في الثاني فهل يجب أن يقضي عنه الصلاة أم لا بل يجب صلاة الاحتياط في الفرض الاول وسجدتي السهو في الفرض الثاني؟ أو يفصل بين الفرضين بأن يقضي الصلاة في الفرض الاول ويقضي عنه سجدتا السهو فقط في الفرض الثاني؟ وكذلك الامر لو كان المنسى بعض أجزاء الركعة التي لها قضاء كالتشهد والسجدة الواحدة، فانه يجب قضاؤها دون أصل الصلاة وجوه: الاقوى: هو التفصيل بين الفرضين، ففيما إذا كان الفراغ والتسليم من جهة البناء على الاكثر وكانت الوظيفة وجوب الاتيان بصلاة الاحتياط فاللازم أن يقضي عنه أصل الصلاة لان ما أتى به - على تقدير كونه الاقل - بعض الصلاة، ويكون كما لو مات في أثناء الصلاة وحيث أن الصلاة واجب ارتباطي فإذا لم يتعقب البعض الاول ببعضها الباقي يبطل ذلك البعض الاول فيجب أن يقضي عنه مجموع الصلاة لان ما