القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٣٧
فان كان الاول فواضح أنه لا يمكن القول بصحتها ولو انكشف بعد الاتمام أن ما أتى به تام المطابقة مع الواقع.
ولكن هذا المعنى واضح الفساد نعم الذي يمكن أن يقال: إنه إذا اعتبر في صحتها الحفظ واليقين من أولها إلى آخرها، فإذا حصل الشك يفقد الشرط فتكون باطلة بمحض حدوث الشك وتجب الاعادة، وأما إن كانت جهة البطلان عدم شمول أدلة العلاج لها فتكون صحيحة في المفروض لانها صحيحة وتام الاجزاء والشرائط.
وهذه الاحتمالات في مقام الثبوت.
وأما في مقام الاثبات: فالظاهر أن الشكوك الباطلة على قسمين: فالثنائية والثلاثية والاوليين من الثلاثية والرباعية أعتبر فيها الحفظ واليقين في جميع الحالات ولذلك بمحض حدوث الشك ووجوده عرفا - أي بعد استقراره - تكون باطلة وحكم بالاعادة كما في صحيحة ابن أبي يعفور: " إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في أثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشك " ١. وأما القسم الآخر: فالظاهر أن بطلانها من جهة عدم شمول أخبار العلاج لها، كالشك بين الاربع وما فوق الست حيث أن بطلانها من جهة عدم العلاج.
ففي مثل هذا القسم لا وجه للبطلان بعد تبين أنها مطابق للواقع ولا يحتاج إلى العلاج حتى تقول لا تشملها أخبار العلاج.
فالحق هو التفصيل بين هذين القسمين من الشكوك الباطلة.
الامر السابع: المسافر في أحد أماكن التخيير لو نوى قصرا فشك بين الاثنتين والثلاث مثلا أو أحد الشكوك الصحيحة الاخر لو كانت الصلاة رباعية فحيث أن (١) - " الكافي " ج ٣، ص ٣٥٨، باب من شك في صلاته كلها.
.، ح ٣، " تهذيب الاحكام " ج ٢، ص ١٨٧، ح ٧٤٣، باب أحكام السهو في الصلاة، ح ٤٤، " الاستبصار " ج ١، ص ٣٧٣، ح ١٤١٨، باب من شك فلم يدر صلى ركعة أو...، ح ١، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣٢٨، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ١٥، ح ٢.