القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٢٣
الرابعة، وهذا واضح جدا.
نعم ظاهر صحيحة زرارة أو حسنته وكذلك ظاهر صحيح الحلبي عدم اختصاص هذا الحكم بهذا الشك، بل يأتي في كل مورد احتمل الزيادة على الاربع أو النقيصة عنه فلابد من تقييدها بالادلة الخاصة الواردة في مورد كل شك بالنسبة إلى النقيصة وبأدلة البطلان بالنسبة إلى الزيادة على الخمسة.
وأما الاربعة الهدمية من الشكوك الصحيحة الباقية فلم يرد فيها شئ من الروايات، وانما يستدل على صحتها بالقواعد العامة.
نعم زاد شيخنا الاستاذ قدس سره صورة أخرى على الشكوك المنصوصة فيصير مجموع الشكوك المنصوصة عنده ستة وهي عبارة عن الشك بين الاربع والخمس والست بعد إكمال السجدتين ١. واستدل على صحته بمفهوم خبر زيد الشحام وفيه: سألته عن رجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات قال عليه السلام: " إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد " ٢. ومفهومه أنه إذا لم يستيقن أنه صلى خمسا أو ستا فلا تجب الاعادة.
وأما أن مورده الشك بعد إكمال السجدتين، فلما تقدم من التعبير بلفظ الماضي.
وفيه: أن الاخذ بظاهر هذه الرواية مستلزم للقول بصحة الصلاة التي يشك فيها بين الاربع والست بدون أن يأتي بسجدتي السهو بعد التسليم وهو بعيد.
وأما الشكوك الهدمية الاربعة التي قالوا فيها بهدم القيام كي يرجع إلى الشكوك المنصوصة فيعمل بها عملها وهي الشك بين الاربع والخمس حال القيام، والشك بين الثلاث والخمس حال القيام، والشك بين الثلاث والاربع والخمس حال القيام، و (١) " كتاب الصلاة " ج ٣، ص ١١٥. (٢) " تهذيب الاحكام " ج ٢، ص ٣٥٢، ح ١٤٦١، باب أحكام السهو، ح ٤٩، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣١١، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٣، ج ١٧.