القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٠٧
الرابع: الاجماع وهو العمدة، واعتمد عليه في هذا الحكم جمع كثير.
ولكن أنت خبير بأن الاجماع الاصطلاحي الذي قلنا بحجيته في الاصول هو فيما إذا لم يكن للمتفقين مستند معلوم، وأما في أمثال المقام مما ذكروا له مستندات فليس من قبيل ذلك الاجماع الذي قلنا، بل لابد من الرجوع إلى نفس المدارك وقد عرفت الحال فيها فلا ينبغي ترك الاحتياط في المقام بأن يأتي بركعة من القيام، والاحوط منه أن يجمع بينهما وأحوط من ذلك إعادة الصلاة أيضا مضافا إلى ذلك الاحتياط.
والوجه في هذه الاحتياطات الثلاث واضح بعد الاحاطة على ما ذكرنا.
الصورة الثانية: من الصور الاربعة التي للشك البسيط والمركب في نفس الاربعة بمعنى عدم خروج طرف الاكثر عن الاربعة أي لا يكون زائدا عليها وهي عبارة عن الشك بين الثلاث والاربع في أي حال من الحالات كان في حال القيام أو الركوع أو السجود يبني على الاكثر - أي الاربع - ويتم ويسلم بعد أن تشهد ثم يأتي بصلاة الاحتياط مخيرا بين ركعتين من جلوس وبين ركعة من قيام.
أما البناء على الاكثر: فأولا لما مر من الادلة العامة كموثقات الثلاث العمار ١ الدالة على البناء على الاكثر في كل فريضة رباعية بعد إكمال السجدتين من الركعة الثانية فيما إذا لم يكن البناء على الاكثر موجبا للفساد والبطلان كما أنه فيما نحن فيه كذلك أي ليس موجبا للفساد والبطلان.
وثانيا للاخبار الخاصة في نفس المورد أي في الشك بين الثلاث والاربع: فمنها: صحيحة عبد الرحمن بن سيابة وأبي العباس البقباق جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث، وان وقع رأيك على الاربع فابن على الاربع فسلم وانصرف وان اعتدل (١) سبق ذكرها في ص ١٨٣ و ١٨٤.