القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩٧
يكون بعد إكمال السجدتين من الركعة الثانية لما تقدم من دلالة الروايات على لزوم حفظ الاوليين بتمامهما وكمالهما، وان الشك في أي جزء منهما ما لم يكن دليل شرعي أو عقلي على تماميتهما مبطل للصلاة فيقع الكلام في أنه ما المدار في إكمال السجدتين؟ هل هو الدخول في السجدة الثانية مع الاستقرار فيها أو بعد الاتيان بذكر الواجب فيها أو بعد رفع الرأس عنها؟ ونسب الاخير إلى المشهور.
ولكن الظاهر أن المدار في إكمالها هو الاتيان بالذكر الواجب في السجدة الثانية من الركعة الثانية وذلك من جهة أن وجود المركب بوجود تمام أجزائه فإذا وجد الجزء الاخير منه مع كونه مسبوقا بوجود سائر الاجزاء في المركب التدريجي الوجود يصدق أنه وجد بتمامه وكماله، وأما الخروج عنه فليس جزء له كما هو واضح.
ومعلوم أن الركعة عبارة عن القيام والذكر الواجب فيه من القرائة أو التسبيح والركوع والسجدتين، فإذا وجد هذه الامور فقد وجد الركعة بتمامها واحتمال أن يكون رفع الرأس من السجدة الثانية أيضا جزء للركعة بعيد بل مقطوع العدم، لعدم الدليل عليه وانما هو مقدمة للدخول في الركعة التى بعدها أو للتشهد والتسليم.
الجهة الثالثة في موارد تطبيق هذه القاعدة فنقول: إذا عرفت هذه الامور فلنرجع إلى التكلم في الشكوك الاربعة للقسم الاول والثاني أي الشك البسيط والمركب من الشك في نفس الرباعية من دون أن يكون طرف الاكثر زائدا على الاربعة.
الصورة الاولى: أي الشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين فهو يبنى على الثلاث على المشهور بل ادعى عليه الاجماع، بل عن الامالي: أنه من دين