القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩٠
أو تخصيصا.
ثم إنه من موارد بطلان الصلاة بالشك في عدد ركعاتها - وعدم شمول هذه القاعدة له - هو الشك بين الاثنتين والخمس أو الاكثر وان كان بعد إكمال السجدتين وذلك من جهة أنه لا طريق إلى تفريغ الذمة مما اشتغل به يقينا لا وجدانا ولا تعبدا.
أما وجدانا فواضح لان المفروض أنه شاك في أن ما أتى به اثنتين أو الخمس أو الاكثر فان سلم ولم يأت بشئ فاحتمال النقيصة والزيادة كلاهما موجود وليس دليل تعبدي في البين يدل على عدم مضرية هذه الزيادة أو النقيصة على تقدير وجودهما.
ولو أتى بما يحتمل نقصانه فيبقى احتمال الزيادة وليس شئ يدل على عدم مضرية هذا الاحتمال وتفريغ الذمة.
وأما تعبدا فمن جهة عدم شمول روايات البناء عى الاكثر للمقام لانها واردة فيما إذا كان الاكثر صحيحا كي يكون موجبا لتفريغ الذمة.
وأما إذا كان البناء على الاكثر موجبا لفساد الصلاة فهو خارج عن محط نظر هذه الاخبار.
وبعبارة أخرى: هذه الروايات كلها ناظرة إلى علاج العمل وكيفية تصحيحه فلا يشمل الامر الذي يوجب بطلان العمل فليس هذا المورد مشمولا لتلك الاخبار العلاجية، أي البناء على الاكثر واتمام ما نقص منفصلا بصلاة الاحتياط.
وأما أخبار البناء على اليقين فأيضا لا تشمل المقام لان الظاهر منها أيضا هو البناء على الاكثر وتتميم ما نقص بصلاة الاحتياط كي يحصل اليقين بالبرائة على كل واحد من التقديرين، وفيما نحن فيه لا يمكن ذلك لانه على تقدير كونه في الواقع هو الاقل يمكن التدارك بصلاة الاحتياط وتحصيل اليقين بتفريغ الذمة، وأما على تقدير كونه هو الاكثر تكون الصلاة باطلة ولم يرد دليل بالخصوص على عدم كون الزيادة على تقدير وقوعها مضرة.