القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٨٥
الامر الاول: أن الشك في عدد الركعات الذي هو موضوع هذه المسألة قد تكون في النافلة وقد تكون في الفريضة.
والاول خارج عن محل كلامنا لورود أدلة خاصة على نفي الشك في النافلة كقوله عليه السلام " ليس في النافلة سهو " ١. وقد تكلمنا في هذه القاعدة - أي قاعدة نفي الشك في النافلة - في هذا الكتاب ٢، وقلنا بأنه مخير بين البناء على الاقل والبناء على الاكثر.
والثاني قد يكون في الفريضة الثنائية مثل أن يكون الشك في فريضة الصبح بين الواحد والاثنين أو غيرها من الصور، وقد يكون في الثلاثية مثل أن يشك في المغرب بين الواحد أو الاثنين والثلاث أو غيرها من الصور - وقد يكون في الرباعية.
وهذا على قسمين: لان الشك قد يكون قبل إكمال السجدتين من الركعة الثانية و قد يكون بعده.
فالاول مثل أن يشك بين الاثنين والثلاث مثلا ولكن قبل إكمال السجدتين، مثل أن يكون شكه هذا في حال القيام أو في حال السجدة الاولى من الركعة التي بيده.
والثانى مثل أن يكون شكه أيضا بين الاثنين والثلاث مثلا ولكن بعد إكمال السجدتين من الركعة التي بيده.
وبعبارة أخرى: الشك في الفريضة الرباعية تارة يكون طرف الاقل من الشك أقل من الركعتين التامتين واخرى لا يكون كذلك بل يكون طرف الاقل هو حصول الركعتين التامتين فما زاد كالشك بين الثلاث والاربع في أي حال كان من الحالات.
وأما الشك بين الاثنين فما زاد فلابد وأن يكون بعد تمامية السجدة الثانية، وإلا ليس (١) " الكافي " ج ٣، ص ٣٥٩، باب من شك في صلاته كلها ولم يدر.
..، ح ٥ و ٩، " تهذيب الاحكام " ج ٣، ص ٥٤، ح ١٨٧، باب أحكام الجماعة وأقل الجماعة.
..، ح ٩٩، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣٤٠، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٢٤، ح ٨. (٢) سيأتي في هذه المجلدة، ص ٣١٧.