القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٨٤
شئ وان ذكرت أنك نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت " ١. ومنها: موثقة ثالثة عن عمار أيضا قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " يا عمار أجمع لك السهو كله في كلمتين: متى ما شككت فخذ بالاكثر، فإذا سلمت فاتم ما ظننت أنك نقصت " ٢. ثم إن المراد من السهو - في الموثقتين الاخيرتين - هو الشك لا السهو بمعناه الحقيقي أي النسيان وذلك أن الناسي إذا لم يلتفت إلى نسيانه لا في الصلاة ولا بعدها فلا يتوجه إليه حكم بالنسبة إلى نسيانه، وان التفت إليه فان كان في حال الصلاة والمفروض أن متعلق النسيان هو ركعات الصلاة فان كان ما أتى به ناقص فيجب أن يأتي بالباقي متصلا لا منفصلا كما في صلاة الاحتياط وظاهر هذه الروايات وان كان ما أتى به من الركعات زائدا على الفريضة فتكون الصلاة باطلة ويجب إعادتها.
فالمراد بقرينة هذا الحكم - أي: قوله عليه السلام " فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت أنك نقصت " إلى آخره - هو الشك، واطلاق السهو على الشك بعلاقة السببية جائز لا ضير فيه، إذا المجاز بعلاقة السببية متعارف ومعهود في اللغة.
وأما كون السهو سببا للشك فأمر معلوم غني عن البيان، ودلالة الموثقات الثلاث على هذا الحكم - أي البناء على الاكثر - واضح لا يحتاج إلى التكلم فيه.
الجهة الثانية في شرح مفاد هذه القاعدة وهو يتوقف على بيان أمور: (١) " تهذيب الاحكام " ج ٢، ص ٣٤٩، ح ١٤٤٨، باب أحكام السهو، ح ٣٦، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣١٨، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٨، ح ٣. (٢) " الفقيه " ج ١، ص ٣٤٠، باب أحكام السهو في الصلاة، ح ٩٩٢، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣١٧، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٨، ح ١.