القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٤٠
فضلا عن سائر الخيارات.
ولكنك خبير بما فيهما: أما في إشكاله الاول بأنه لا شك في أن عدم صيرورة المبيع ملكا مستقرا للمشتري وامكان سلبه عن نفسه علة للمجعول أي كون الضمان على البائع وإن كان تلف عند المشتري، كما أن صيرورته كذلك علة لسقوط الضمان ورفعه عن البائع، ولا ينبغي التوهم لكونها علة لجعل الشارع هذا الحكم، بل لم نفهم معنى محصلا لكونها علة للجعل.
وأما في إشكاله الثاني: فان قوله عليه السلام " وان كان الشرط أياما معدودة " في مقام بيان ثبوت هذا الحكم في خيار الشرط ولا شك في أن خيار الشرط محدود مضبوط ولا ينافي كونه بصدد بيان خيار الشرط مع تسرية هذا الحكم إلى سائر الخيارات بواسطة عموم التعليل والمناط.
ثم إن شيخنا الاعظم الانصاري قدس سره استشكل على هذا الوجه الذي استظهره من ذيل صحيحة ابن سنان على التعميم لجميع الخيارت بقوله: وفي الاعتماد على هذا الاستظهار تأمل في مقابلة القواعد مع أنه يمكن منع دلالة هذا المناط المستنبط عليه لان ظاهر الصحيحة الاختصاص بما إذا كان التزلزل وعدم كون المبيع لازما على المشتري ثابتا من أول الامر كما يظهر من لفظة " حتى " الظاهرة في الابتداء ٢. ومراده من هذا الكلام: أولا أن هذا الاستظهار من جهة مقابلته للقواعد الاولية المستفادة من أدلة الاحكام - مع أنه مخالف لها - لا يمكن الركون إليه إذ مقتضي القواعد الاولية أن مال شخص لو تلف في يده وعند نفسه لا يكون ضمانه على غيره ففى ما نحن فيه مثلا إذا (١) " منية الطالب " ج ٢، ص ١٧٧. (٢) " المكاسب " ص ٣٠١.