الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٠
قوم يدخلون الجنة بغير حساب فرجع هرثمة الى زوجته و كانت شيعية لعلي ٧ فقال الا احدثك عن وليك ابا الحسن نزل بكربلاء فصلى ثم رفع اليه من تربتها فشمها، ثم قال واها لك ايتها التربة ليحشرن منك اقوام يدخلون الجنة بغير حساب، قالت المرأة ايّها الرجل فان امير المؤمنين ٧ لم يقل الا حقا، فلما قدم الحسين ٧ قال هرثمة كنت في البعث الذي بعثهم عبيد اللّه بن زياد، فلما رأيت المنزل و الشجر ذكرت الحديث فجلست على بعيري ثم صرت الى الحسين ٧ فسلمت عليه فأخبرته بما سمعت من ابيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين ٧، فقال امعنا انت ام علينا؟ فقلت لا معك و لا عليك خلّفت صبية اخاف عليهم من عبيد اللّه بن زياد، قال فامض حيث لا ترى لنا مقتلا و لا تسمع لنا صوتا فو الذي نفس الحسين بيده لا يسمع اليوم واعيتنا احد فلا يعيننا الا اكبه اللّه على وجهه في جهنم، و قال ٧ انا قتيل العبرة و لا يذكرني مؤمن الا استعبر.
و روينا مسندا الى مولانا الصادق ٧ قال انّ ام سلمة أصبحت يوما تبكي، فقيل لها مالك؟ فقالت لقد قتلت ابني الحسين و ما رأيت رسول اللّه ٧ منذ مات الا الليلة، و لا اراني الا و قد اصبت بابني، قال و جاءت الجنيّة منهم تقول:
|
الا يا عين فانهملي بجهد |
فمن يبكي على الشهداء بعدي |
|
|
على رهط تقودهم المنايا |
الى متحيّر في ملك عبدي |
|
و روينا مسندا الى مولانا الباقر ٧ قال كان النبي ٦ في بيت ام سلمة رضي اللّه عنها فقال لها لا يدخل على احد، فجاء الحسين ٧ و هو طفل فما ملكت معه شيئا حتى دخل على النبي ٦، فدخلت ام سلمة على اثره، فاذا الحسين على صدره و اذا النبي ٦ تبكي، و اذا في يده شيء يقلبه فقال النبي ٦ يا ام سلمة ان هذا جبرئيل يخبرني ان هذا مقتول و هذه التربة التي يقتل عليها فضعيه عندك فاذا صارت دما فقد قتل حبيبي، فقالت ام سلمة يا رسول اللّه سل اللّه ان يدفع ذلك عنه، قال قد فعلت فأوحى اللّه عز و جل اليّ ان له درجة لا ينالها احد من المخلوقين و ان له شيعة يشفعون فيشفعون و ان المهدي من ولده، فطوبى لمن كان من اولياء الحسين ٧ و شيعتهم و اللّه فائزون.
و عن كعب الأحبار قال ان في كتابنا ان رجلا من ولد محمد رسول اللّه ٦ و سلّم يقتل و لا يجف عرق دواب اصحابه حتى يدخلوا الجنة فيعانقوا الحور العين فمر بنا الحسن ٧ فقلنا هو هذا قال لا فمر بنا الحسين ٧ فقلنا هو هذا قال نعم.