الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٢
|
كفى بجسمي نحولا انني رجل |
لو لا مخاطبتي اياك لم ترني |
|
و قال الخباز البلدي:
|
كمل الهوى صعب و لكنّني |
بليت بالأصعب من أصعبه |
|
|
أنحلني الحب فلو زج بي |
في مقلة الوسنان لم ينتبه |
|
|
و كان لي فيما مضى خاتم |
و اليوم لو شئت تمنطقت به |
|
و قد نسبوا هذه الأبيات للعلامة الحلي طاب ثراه:
|
لي غي محبته شهود اربع |
و شهود كل قضية اثنان |
|
|
خفقان قلبي و اضطراب مفاصلي |
و شحوب[١] لوني و اعتقال لساني |
|
و في امالي الزجاج عن ابو بكر بن شقير النحوي قال اخبرنا احمد بن عبيد قال خبّرت عن هشام بن عروة عن ابيه عن النعمان بن بشير، قال بعثني عثمان او معاوية على صدقات بني عذرة فصدقتهم و ارتحلت عنهم، فلمّا ظننت انّي قطعت بلادهم رفع لي بيت فقصدته، فاذا بفنائه شاب مستلق على قفاه لم يبق منه الا عظم على جلد، فلمّا أحس بي ترنّم بصوت ضعيف، و أنشأ يقول:
|
جعلت لعراف اليمامة حكمه |
و عرّاف هجران هما شفتاني |
|
|
فقالوا نعم نشفي من الدّاء كلّه |
و قاما مع العوّاد يبتدراني |
|
|
فما تركا من رقية يعلمانها |
و لا سلوة الا و قد سقياني |
|
|
فقالا شفاك اللّه و اللّه مالنا |
بما ضمنت منك الضلوع يدان |
|
ثم خفت فنظرت فاذا في صدر البيت عجوز، فقلت لها يا هذه اخرجي الى هذا الفتى فاني اظنه قد مات، فقالت و انا أظن ذاك ايضا و اللّه ما سمعت له انّه منذ سنة الّا اليوم فانه قال في أوّله:
|
من كان من امهاتي باكيا شجني |
فانّني قد أراني اليوم مقبوضا |
|
|
يسمعينه (يسمعنينه خ) فاني غير سامعه |
اذا علوت على الأعواد معروضا |
|
[١] شحب شحوبا لونه: تغير من جوع او مرض او نحوهما.