الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٥
القائم ٧، و قال ٦ انّ العبد اذا سبقت له من اللّه تعالى منزلة فلم يبلغها بعمل ابتلاه اللّه تعالى في جسده او في ماله او في ولده ثم صبّره على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من اللّه عز و جل، و قال ايضا خمس ما أثقلهن في الميزان: لا اله الا اللّه و اللّه اكبر و الحمد للّه، و الولد الصالح بتوفى للمرء المسلم فيحتسبه، أي يعدّه حسبة و كفاية عند اللّه عز و جل، و قال ٧ تزوجوا فاني مكاثر بكم الأمم حتى انّ السّقط ليظل محبنطئا على باب الجنة، فيقال له ادخل فيقولا لا ادخل حتى يدخل ابواي و السّقط مثلّث السّين و الكسر أكثر هو الذي يسقط من بطن امّه قبل اتمامه، و محبنطئا بالهمز و تركه و هو المتغضّب المستبطي للشيء.
و قال ٦ سوداء ولود خير من حسناء لم تلد انّي مكاثر بكم الأمم حتى انّ السّقط ليظل محبنطئا على باب الجنة فيقال له أدخل الجنّة يقول أنا و أبواي، فيقول له و انت و أبواك، و قال ٦ النفساء يجرها ولدها يوم القيامة بسررها الى الجنة، النّفساء بضم النون و فتح الفاء[١] المرأة اذا ولدت، و السّرر بفتح السين ما تقطعه القابلة من من سرّة المولود التي هي موضع القطع، و كأنّه يريد الولد الذي لم تقطع سرته، و قال ٦ و سلم من قدّم من صلبه ذكرا لم يبلغ الحنث كان أفضل من ان يخلف من بعده مائة كلّهم يجاهدون في سبيل اللّه تعالى لا تسكن روعتهم الى يوم القيامة، و قال ايضا لئن أقدم سقطا أحبّ اليّ من ان اخلف مائة فارس كلهم يقاتل في سبيل اللّه تعالى، و قال اذا كان يوم القيامة خرج ولدان المسلمين من الجنّة بأيديهم الشّراب، قال فيقول النّاس لهم اسقونا اسقورنا فيقولون ابوينا ابوينا.
و روي عنه ٦ اذا كام يوم القيامة نودي في اطفال المسلمين ان اخرجوا من قبوركم فيخرجون من قبورهم، ثم ينادى فيهم ان امضوا الى الجنة زمرا فيقلون ربنا و والدينا معنا، ثم ينادى فيهم الثانية ان امضوا الى الجنة زمرا فيقولون ربنا و والدينا معنا فيقال في الثالثة ان امضوا الى الجنة زمرا فيقولون ربنا و والدينا معنا، فيقول في الرابعة و والديكم معكم فيثوب (فيسرع خ) كلّ طفل الى ابويه فيأخذون بأيديهم فيدخلون الجنة، فهم اعرف بآبائهم و أمّهاتهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم، و عن انس انّ رجلا كان يجيء بصبي له معه الى رسول اللّه ٦ و انه مات والده فقوموا الى اخينا نعزيه، فلما دخل عليه اذا الرجل حزين و به كآبة، فقال يا رسول اللّه كنت ارجوه لكبر سني و ضعفي، فقال يا رسول اللّه
[١] و بفتح النون و سكون الفاء و بفتحها ايضا.