الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٣
و إنّ إسماعيل ٧ كانت أغنامه ترعى بشط الفرات فأخبره الراعي أنّها لا تشرب من هذه المشرعة منذ كذا يوما، فسأل ربه عن سبب ذلك، فنزل جبرئيل ٧ و قال يا إسماعيل إسأل غنمك فإنّها تجيبك عن سبب امتناعها من شرب الماء، فقال لها لم لا تشربين من هذا الماء؟ فقالت بلسان فصيح قد بلغنا أنّ ولدك الحسين يقتل هنا عطشانا فنحن لا نشرب من هذه المشرعة حزنا عليه، فسأل عن قاتله؛ فقالت يقتله، لعين أهل السماوات و الأرضين و الخلائق أجمعين، فقال إسماعيل ٧ اللهم إلعن قاتل الحسين ٧ و إنّ موسى ٧ كان ذات يوم سائرا و معه يوشع بن نون، فلما جاء إلى أرض كربلاء إنخرق نعله و انقطع شراكه دخل الخسك في رجليه و سال دمه، فقال إلهي أيّ حدث مني؟ فأوحى اللّه إليه أنّ هنا يقتل الحسين ٧ و هنا يسفك دمه فسال دمك موافقة لدمه، فقال ربّ و من يكون الحسين؟ فقيل هو سبط محمد المصطفى و ابن علي المرتضى فقال و من يكون قاتله؟ فقال هو لعين السمك في البحار و الوحوش في القفار و الطيور في الهوى، فرفع موسى يده و لعن (قال إلهي إلعن) يزيد و دعا عليه و أمّن يوشع بن نون على دعاءه و مضى لشأنه؛
و إنّ سليمان ٧ كان يجلس على بساطه و يسير بالهواء؛ فمر ذات يوم و هو سائر في أرض كربلاء فدارت الريح بساطه ثلاث دورات حتى خافوا السقوط، فسكنت الريح و نزل البساط في الأرض كربلاء؛ فقال سليمان لللائح لم سكنت؟ فقالت إنّ هنا يقتل الحسين ٧؛ فقال و من يكون الحسين؟ قالت هو سبط محمد المختار و ابن علي الكرار قال و من قاتله؟ قالت يقتله لعين أهل السماوات و الأرض، فرفع يده سليمان و لعن يزيد و أمّن دعاءه الإنس و الجنّ فهبت الريح و سار البساط
و إنّ عيسى ٧ كان سايحا في البراري و معه الحواريون فمرّ بأرض كربلاء فرأى أسدا كاشرا قد أخذ الطريق، فتقدم عيسى ٧ إلى الأسد و قال له لم جلست في هذا الطريق و لا تدعنا نمر؟ فقال الأسد بلسان فصيح إنّي لم أدع بكم الطريق حتى تلعنوا يزيد قاتل الحسين ٧، فقال عيسى ٧ و من يكون الحسين؟ قال هو سبط محمد النبي الأمّي و ابن علي الولي، قال و من القاتل له؟ قال قاتله لعين الوحوش و الذئاب و السباع أجمع خصوصا في أيام عاشوراء؛ فرفع عيسى ٧ يده و لعن يزيد و دعا عليه و أمّن الحواريين على دعاءه فتنحى الأسد عن طريقهم و مضوا لشأنهم.
و روى الكليني طاب ثراه بإسناده إلى إدريسبن عبد اللّه الأودي قال لمّا قتل الحسين ٧ أراد القوم أن يوطئوه الخيل، فقالت فضة لزينب يا سيدتي إنّ سفينة و هو مولى لرسول اللّه ٦ إنكسرت به سفينة في البحر فطاف على خشبة من الماء فخرج إلى