الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٦
٦ و سلّم امّا يسرّك ان يكون يوم القيامة بازائك يقال له ادخل الجنة فيقول رب و أبواي و لا يزال يشفع حتى يشفع اللّه تعالى فيكم و يدخلكم جميعا الجنة.
و عن انس ايضا قال توفي ابن لعثمان بن مظعون ره فاشتدّ حزنه عليه حتى اتّخذ في داره مسجدا يتعبد فيه، فبلغ ذلك النبي ٦ فقال يا عثمان انّ اللّه عزّ و جلّ لم يكتب علينا الرهبانيّة، انما رهبانيّة امتي الجهاد في سبيل اللّه تعالى يا عثمان بن مظعون انّ للجنة ثمانية ابواب و للنار سبعة ابواب أ فما يسرك ان لا تأتي بابا منها الا وجدت ابنك الى جنبه آخذا بحجرتك يستشفع لك الى ربك عز و جل، قال فقيل يا رسول اللّه و لنا في افراطنا ما لعثمان؟ قال نعم لمن صبر منكم و احتسب، الحجزة بضم الحاء المهملة و الزاء موضع شدّ الأزار، ثم قيل للأزار حجزة، و عن قرة بن اياس انّ النبي ٦ كان يختلف اليه رجل من الأنصار مع ابن له فقال له رسول اللّه ٦ ذات يوم يا فلان تحبه؟ قال نعم يا رسول اللّه احبك كما أحبه، ففقده النبي ٦ فقالوا يا رسول اللّه مات ابنه، فقال رسول اللّه ٦ اما يرضى اولا ترضى ان لا تأتي يوم القيامة بابا من ابواب الجنة الا جاء يسعى حتّى يفتحه لك، فقال رجل يا رسول اللّه له وحده ام لكلّنا؟ فقال بل لكلّكم.
و روى البيهقي انّ النبي ٦ كان اذا جلس تحلق اليه نفر من اصحابه و فيهم رجل له بنيّ صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه الى ان هلك ذلك الصبي فامتنع الرجل من الحلقة ان يحضرها تذكرا له و حزنا عليه، قال ففقده النبي ٦ و سلم فقال مالي لا أرى فلانا؟ قالوا يا رسول اللّه بنيّه الذي رأيته هلك فمنعه الحزن عليه و الذّكر له ان يحضر الحلقة فلقيه نبي اللّه ٦ فسأله عن بنيّه فأخبره انّه هلك، فعزاه و قال يا فلان ايّما كان احب اليك ان تمتّع عمرك اولا تأتي غدا بابا من ابواب الجنة الا وجدته قد سبقك اليه ففتحه لك، قال يا نبي اللّه لا بل يسبقني الى باب الجنة احب اليّ قال فذاك لك، فقام رجل من الأنصار فقال يا رسول اللّه أ هذا لهذا خاصة ام من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له؟ قال بل من هلك له طفل من المسلمين كان له ذلك.
و قال ٦ اذا مات ولد العبد قال اللّه تعالى لملائكته أ قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون نعم، فيقول قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون نعم، فيقول ما ذا قال عبدي؟ فيقلون حمدك و استرجع فيقول اللّه تعالى أبنوا لعبدي بيتا في الجنة و سمّوه بيت الحمد، و عن جابر بن سمرة قال قال رسول اللّه ٦ من دفن ثلاثة فصبر عليهم و احتسب وجبت له الجنة، فقالت امّ ايمن و اثنين، فقال من دفن اثنين فصبر عليهما و احتسبهما وجبت له الجنة،