الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - الطب الجاهلي
قد اقتبسوا أيضا من آخرين ممن حولهم، كالسوريين، أو غيرهم ... و أضافوه إلى ما كان عندهم عن الكلدان غيرهم، و مما حصلوا عليه من تجاربهم، و ان كانت محدودة جدا.
أما جامعة جنديشابور نفسها؛ فقد انتقل الطب إليها على يد الرومان، الذين تلقوا معارفهم عن اليونانيين، الذين قدموا إليهم من مدرسة الإسكندرية.
الطب الجاهلي:
و يقولون: ان المعالجات في الجاهلية كانت تعتمد على بعض النباتات، و بالعسل وحده، أو مع مواد أخرى: شربا تارة، و عجائن و لصقات أخرى. و بالحجامة، و الفصد، و الكي، و بتر الاعضاء بالشفرة المحماة بالنار ... هذا بالإضافة إلى معالجاتهم بالرقى و العزائم، و الأذكار التي تطرد الجن و الأرواح الشريرة.
و يقول البعض: إنهم كانوا يعالجون الجراح المتعفنة و الدماميل بمواد ضد العفونة، و يعالجون الأمراض المسرية بالحجر الصحي، و يعالجون الجراح بالفتائل و التضميد[١].
و يقول الدكتور جواد علي:[٢] «و قد عرف الجاهليون أيضا طريقة تغطية بعض العيوب، أو الإصابات التي تلحق بأعضاء الجسم بالوسائل الصناعية، فشدوا الأسنان، و قووها بالذهب، و ذلك بصنع أسلاك منه تربط الأسنان، أو
[١] - تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ١١٨.
[٢] - المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ٤١٥.