الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣ - الطب الجاهلي
بوضع لوح منه في محل الأسنان الساقطة[١] و اتخذوا أنوفا من ذهب لتغطية الأنف المقطوع، كالذي روى عن عرفجة بن أسعد[٢] من أنه اتخذ أنفا من ذهب[٣]. و كان قد أصيب أنفه يوم الطلاب في الجاهليّة» انتهى. و لعل هذه القضية من الأمور المسلمة تاريخيا كما يعلم من مراجعة كتب الحديث و التاريخ[٤] .. و ان كان البعض يرى: أن ذلك لا يرتبط بالطب، و إنما بفن الصياغة ... و لكنه على أي حال يعبر عن تطور ما في توجهات الناس آنئذ حتى ليفكرون بتغطية بعض العيوب بطرق، و وسائل كهذه ...
و قد عرف الجاهليون الطب البيطري أيضا، فكانوا يعالجون الحيوان بالكي بالنار، و جب سنام الإبل، إذا أصيب بالدبرة، و قد كان العاص بن وائل بيطارا كما يقولون[٥].
و كانوا ينقون رحم الفرس أو الناقة من النطف، و يخرجون الولد من بطن الفرس، أو الناقة، و يعبّر عن ذلك بلفظ (مسي)[٦].
و أما عن الأمراض الّتي كانوا يعرفونها، و النباتات الّتي كانوا يستعملونها،
[١] - المعارف لإبن قتيبة: ص ٨٢ و نزيد نحن: مسند أحمد ج ١ ص ٧٣ و التراتيب الادارية ج ٢ ص ٦٥ و ٦٩ عن الترمذي و سنن أبي داوود.
[٢] - أو الضحاك بن عرفجة او طرفة بن عرفجة، كما يظهر من مراجعة المصادر الآتية.
[٣] - بأمر من النبي٦.
[٤] - مسند أحمد ج ٥ ص ٢٣. و سنن أبي داوود ج ٤ ص ٩٢ و سنن الترمذي ج ٤ ص ٢٤٠، و سنن النسائي ج ٨ ص ١٦٤ و طبقات ابن سعد ج ٧ ص ٣٠، و العقد الفريد ج ٦ ص ٣٥٤، و الإصابة ج ٢ ص ٢٢٣ و ج ٣ ص ٢٠٧ و ٤٧٤ عن إبن مندة و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٦٥.
[٥] - المعارف لإبن قتيبة ص ٢٥٠، و تاريخ التمدن الإسلامي المجلد الثاني ص ٢٤ و المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ٤١٧.
[٦] - المفصل في تاريخ العرب ج ٨ ص ٤١٧ عن تاج العروس ٣٤٢.