الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - السواك بالأراك، و نحوه
الصلب الّذي يغلف تاج السن .. كما أنه قد يؤدي إلى جرح النسيج اللثوي، الأمر الّذي ينتج عنه تعرض الأسنان للنخر، و اللثة للإلتهابات، بفعل تلك الجراثيم الّتي تتواجد في الفم، و الّتي ربما تعد بالملايين.
و إذن .. فلا بد و أن يكون السواك و الخلال بوسيلة لا صلابة فيها، يؤمن معها من جرح الجدار الصلب لتاج السن، و جرح النسيج اللثوي أيضا ..
و لأجل ذلك .. فقد منع الإسلام عن السواك و الخلال بالقصب و عود الرمان لأن ذلك قد يجرح النسيج اللثوي، و يؤثر في تاج السن أيضا ..
كما أنه قد منع عن عود الريحان .. و لعل ذلك يرجع إلى أنه يحتوي على بعض المواد المضرة بالأسنان و في اللثة على حد سواء ..
و مما يدل على المنع عن السواك بغير الأراك و الزيتون.
و ما روي عن النبي ٦ من أنه نهى أن يتخلل بالقصب، و أن يستاك به[١] ..
و عنه ٦: أنه نهى عن السواك بالقصب و الريحان، و الرمان[٢].
السواك بالأراك، و نحوه:
و قد أمر الإسلام بالسواك بعود الأراك و حث عليه، و ما ذلك إلّا لأن النسيج الداخلي لعود الأراك بعد ملاقاته للماء أو اللعاب يتخذ حالة ملائمة جدا لعملية السواك، حيث إنه يصير مرنا، و ناعما و طريا، يشبه الفرشاة المستعملة في هذه الأيام إلى حد بعيد، فلا يتعرض معه جدار السن، و لا النسيج اللثوي
[١] - المحاسن ص ٥٦٤ و مكارم الأخلاق ص ١٥٣.
[٢] - المصدران السابقان.