الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - حركة الترجمة
ترجم كتب النجوم و الطب ... الخ[١]، و يقول وجدي: أن إبن وحشية قد ترجم عن الكلدان كتابا في السموم و ذلك في سنة ١٧٠ م[٢].
و هو غلط أيضا، فان إبن وحشية قد عاش في أواخر القرن الثالث، و في مطلع القرن الرابع الهجري[٣]، و مما ذكرنا نعرف عدم صحة قولهم: ان جورجس هو أول من ابتدأ في نقل الكتب الطبيّة إلى العربية عند ما استدعاه المنصور[٤].
و على كل حال ... فانهم يقولون: ان الخليفة العباسي هارون قد أرسل إلى روما من جلب له الكتب الخطيّة الطبيّة ... كما أنه هو نفسه قد جلب معه مخطوطات من أنقرة، و عمورية و غيرها من بلاد الروم، و طلب من يوحنا بن ماسويه، أن يترجمها من اليونانية إلى العربية[٥].
أما في زمن المأمون فقد بلغ هذا الأمر ذروته، حتى ليذكرون، أنه كان يعطي وزن ما يترجم له ذهبا[٦]، بل لقد ذكر وجدي: أن المأمون قد جعل بعض شروط الصلح مع اليونانيين اعطاءه نسخة من كتاب نادر الوجود[٧].
[١] - البيان و التبيين ج ١ ص ٣٢٨، و شرح نهج البلاغة ج ١٥ ص ٢٥٨، و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٦٨/ ٢٦٩ عنهما و عن أوائل السيوطي أنه أول من ترجمت له كتب الطب راجع محاضرة الأوائل ص ٧١، و الأوائل للعسكري ج ٢ ص ١٤٥.
[٢] - دائرة معارف القرن العشرين ج ٥ ص ٦٦٥.
[٣] - تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٢٩٤.
[٤] - عيون الأنباء ص ٢٧٩.
[٥] - تاريخ الحكماء للقفطي ص ٣٨٠، و عيون الأنباء ص ٢٤٦، و تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٢٠٧/ ٢٠٨.
[٦] - عيون الأنباء ص ٢٦٠، و تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٢٤٢.
[٧] - دائرة معارف القرن العشرين ج ٥ ص ٦٦٥.