الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧ - الطب في الإعتبار الشرعي
الظّاهر، و الّذي يكون ظاهره انعكاسا لباطنه .. الرّجل الذي يملك أعظم المهارات و الكفاءات العلميّة في هذا المجال ... إلى غير ذلك من مواصفات نص عليها الفقهاء في كتبهم المعدة لذلك.
الطب ... و الفقيه:
و هكذا .. و إذا كان الطب هو إحدى تلك المجالات الواسعة الّتي تخضع للاحكام و التشريعات الإسلاميّة بشكل مباشر أحيانا، أو غير مباشر أحيانا أخرى .. فان من الطبيعي أن يرجع الطبيب و المريض، و غيرهما ممن له علاقة في هذا المجال- إلى الكتب الّتي ألّفها الرّجل الأعلم في التّشريع الإسلامي للتعرف على الأحكام الشرعية باستمرار، لأن ذلك يؤثر في أحيان كثيرة على مواقفهم و تصرفاتهم بشكل عام ...
الطب في الإعتبار الشرعي:
لا شك في أن الطب يعتبر وظيفة شرعية، واجبا كفائيا، يعاقب الكل على تركه، و يسقط عنهم بقيام بعضهم به، و يمكن أن يؤيد ذلك ب:
١- ما روي عن الصادق (ع)، قال: لا يستغني أهل كل بلد عن ثلاثة يفزع إليه في أمر دنياهم، و آخرتهم؟ فان عدموا ذلك كانوا همجا: فقيه عالم ورع، و أمير خير مطاع، و طبيب بصير ثقة[١].
٢- و ما روي عن أبي عبد اللّه (ع)، قال: كان المسيح (ع) يقول: ان التارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة، و ذلك أن الجارح أراد فساد المجروح، و التارك لاشفائه لم يشأ صلاحه؛ فإذا لم يشأ صلاحه؛
[١] - تحف العقول ص ٢٣٨، و البحار ج ٧٨ ص ٢٣٥، و سفينة البحار ج ٢ ص ٧٨.