الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩ - المسلمون و الطب
بالنسبة للحياة الطبيّة الحاضرة.
هذا ... و لا يسعنا هنا إلّا أن نعبر عن أسفنا العميق، لاننا رأينا: أن المسلمين الذين عاصروا النبي ٦، و الائمة (ع) ... لا يهتمون- حتى شيعتهم- إلّا ببعض العلوم الدينية، الّتي كرسوا لها كل أوقاتهم و جهودهم و اهتماماتهم، و أهملوا ما عداها ... حتى اننا لنجد الأئمة (ع) يحاولون توجيههم نحو البحث عن العلل و الاسباب، فنجد الإمام الباقر (ع) يأمر أصحابه إذا أفتاهم بفتوى: أن يسألوه عن مخرج الفتوى و مأخذها من القرآن الكريم ... و لكن الملاحظ: هو أن ذلك التوجيه و التحريض لم يكن له الاثر المرجو و المطلوب، حيث نجد: أنهم- مع ذلك- كانوا يكتفون منه بالجواب عن المسألة فقط!!.
و لعل عدم اهتمامهم هذا يفسر لنا ما نلاحظه من عدم وجود سند صحيح- غالبا- للروايات الواردة في الطب، و المأكولات، و الادوية و نحوها، و لا اهتم أرباب الجرح و التعديل بنقد أسانيدها و تصحيحها.
و على كل حال ... فأما بالنسبة إلى الطب فيما بعد القرن الأول الهجري فلا بد من إيجاز القول فيه على النحو التالي:
المسلمون ... و الطب:
و يحاول كثيرون، و لاهداف لا تخفى!! أن يعطوا المنجزات الطبيّة، و كل تقدم علمي صفة قومية بالدرجة الأولى، فهذا يركز:
اليونان ...
و هذا على المصريين ...
و ذاك على الفرس ....