الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣ - وضع اليد على المريض، و الجلوس عند رأسه
على ذلك، لأنها ليست نصا فيما ذكره المجلسي، فيمكن إرجاع الضمير إلى المريض فيها، و يشير إلى ذلك بالإضافة إلى النصوص المتقدمة ما عن النبي ٦: «ان من تمام عيادة المريض: أن يدع أحدكم يده على جبهته أو يده فيسأله كيف هو، و تحياتكم بينكم بالمصافحة»[١] .. و كذا قوله ٦:
«من تمام عيادة المريض إذا دخلت عليه أن تضع يدك على رأسه، و تقول:
كيف أصبحت»[٢].
فانها ظاهرة في أن يضع يده على المريض- كما اعترف به المجلسي قدس سره، و لكنه أورد عليه: بأنه و ان كان أظهر معنى، و لكنه- يعني هذا الأخير و الّذي قبله- عاميان[٣] ..
و لكننا نقول: إن الرواية الأخرى الّتي تقول: «تمام العيادة أن تضع يدك على المريض إذا دخلت عليه»[٤]، و رواية وضع اليد على الذراع ليستا بعاميتين، و هما تؤيدان إرادة هذا المعنى، و هو وضع العائد يده على يد المريض، أو على جبهته.
و ثمة أحاديث أخرى في وضع العائد. يده على المريض، أو على جبهته، فمن أرادها فليراجعها[٥]. و أخيرا .. فقد روي عن إبن عباس: أن
[١] - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٥٣، و مستدرك الوسائل ج ١ ص ٨٦ و البحار ج ٨١ ص ٢٢٣ و ٢٢٦ كلاهما عنه و عن مكارم الأخلاق ص ٤١٤.
[٢] - سفينة البحار ج ٢ ص ٢٨٥ و البحار ج ٨١ ص ٢٢٣ و أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٥٣ و مستدرك الوسائل ج ١ ص ٨٦.
[٣] - البحار ج ٨١ ص ٢٢٣.
[٤] - الكافي ج ٣ ص ١١٨ و الوسائل ج ٢ ص ٦٤٢ عنه و عن قرب الإسناد ص ٨.
[٥] - مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٩٨ و سنن أبي داوود ج ٣ ص ١٨٧ و سنن البيهقي ج ١ ص ٣٨١ و ٣٨٢ و مستدرك الحاكم ج ١ ص ٣٤٢ و تلخيصه للذهبي بهامشه.