الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - تشريح الموتى
أو كسر عظمه، أو شق بطنه إلى غير ذلك من أنحاء الإعتداء، و قرر الدية و الارش في ذلك، و اعتبر، أن حرمته ميتا كحرمته حيا، بل أعظم. كما في بعض الروايات[١].
و هذا يعني: أنه لا يجوز ممارسة ما يسمى اليوم بالتشريح للميت، سواء أكان لأجل التعلم، أو لأي سبب آخر، إلّا إذا دعت الضرورة إلى ذلك؛ فانها حينئذ تقدر بقدرها ..
و يمكن أن يقال:
أن الروايات يمكن أن تكون ناظرة إلى التشريح، أو قطع العضو عدوانا و تشفيا، فلا تشمل التشريح لغرض عقلائي، كالتعلم مثلا ..
و لكنه كلام لا يمكن قبوله: و ذلك لأمرين:
أحدهما: أن بعض النصوص قد قررت الكفارة على من جرح ميتا خطأ، مع أنه لا عدوان فيه إلّا أن يقال: إن وجود الغرض الثلاثي كاف هنا[٢] (فتأمل) ..
[١] - راجع فيما تقدم: التهذيب للشيخ ج ١٠ ص ٢٧١ حتّى ٢٧٤ و ج ١ ص ٤١٩، و الإستبصار ج ٤ ص ٢٧٥- ٢٩٨ و المحاسن للبرقي ص ٣٠٥، و العلل للصدوق ص ٥٤٣ باب ٣٣٠ و الكافي ج ٧ ص ٣٤٨ و ٣٤٩ و نقل عن ج ١ ص ٣٠٢ و من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١١٧ و ١١٨، و راجع: الوسائل ج ٢ ص ٨٧٥ و ج ١٩ ص ٢٤٧- ٢٥١ و المسالك أواخر الجزء الثاني، أواخر كتاب الديات، و البحار ج ٨١ ص ٣٢٨ عن قرب الإسناد ص ١٧٠ ط. نجف ص ١٣٠ ط. حجر و غير ذلك.
[٢] - المسالك آخر كتاب الديات و التهذيب ج ١٠ ص ٢٧٤ و الاستبصار ج ٤ ص ٢٩٩ و الكافي ج ٧ ص ٣٤٩ و من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١١٧ و العلل للصدوق ص ٥٤٣ و المحاسن ص ٣٠٦ و الجواهر ج ٤٣ ص ٣٨٤/ ٣٨٥ و مباني تكملة المنهاج ج ٢ ص ٤٢٣.