الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - العيادة لمن؟!
و بهذا المعنى روايات كثيرة لا مجال لاستقصائها و تتبعها ..[١] بل اننا نستطيع أن نقول: بما أن المريض في المساء يأخذه الملل، و يتوقع قدوم الليل الّذي يراه طويلا عليه .. فزيارته في هذا الوقت لها فائدة أيضا، لأنها تخفف عنه وحشته، و ترفع عنه حالة الملل، و الإنتظار الّتي يعيشها، و لعله لأجل هذا نجد الإمام الحسن (ع) يقتصر على ذكر العيادة في المساء، فيقول لأبي موسى حينما جاءه عائدا: «ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلّا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتّى يصبح، و كان له خريف في الجنة»[٢] .. أو لعله لأجل أن أبا موسى قد زاره ممسيا فكان من المناسب ذكر هذا القسم من الحديث له، فلا يدل على الإختصاص: هذا و لكن الرواية قد رويت أيضا بين علي و أبي موسى حينما جاء عائدا للحسن (ع). و روى ما يشبه ذلك بين علي (ع)؛ و بين عمرو بن حريث، و في كليهما ذكر العيادة في الصباح و المساء معا[٣] .. و لا مانع من تكرر الحادثة في الجميع ..
العيادة لمن؟!
و قد ورد أنه لا عيادة ل:
[١] - راجع جميع المصادر المتقدمة و غيرها في الصفحات المذكورة و ما قبلها و ما بعدها، و مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٩٦ عن أبي يعلى.
[٢] - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٧ و سفينة البحار ج ٢ ص ٢٨٥، و الوسائل ج ٢ ص ٦٣٧ و البحار ج ٨١ ص ٢١٥ و ٢١٦.
[٣] - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٤٩، و البحار ج ٨١ ص ٢٢١ و ٢٢٨ و عن دعائم الإسلام ج ١ ص ٢١٨، و مستدرك الوسائل ج ١ ص ٨٣ عن الأول و عن الدعائم، و سفينة البحار ج ٢ ص ٢٨٥، و ٥٣٤، و سنن البيهقي ج ٣ ص ٣٨٠/ ٣٨١، مستدرك الحاكم ج ١ ص ٣٤٩ و ٣٥٠، و تلخيصه للذهبي بهامش نفس الصفحة، و صحيح الترمذي ج ٣ ص ٣٠٠/ ٣٠١ و سنن أبي داوود ج ٣ ص ١٨٥/ ١٨٦، و راجح: سنن إبن ماجة ج ١ ص ٤٦٢، و الترغيب و الترهيب ج ٤ ص ٣٢٠ عن غير واحد و المصنف لعبد الرزاق ج ٣ ص ٥٩٤، و المنتقى لإبن تيمية ج ٢ ص ٦٦ و هامشه عن غير واحد.