الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢ - شمولية قوانين الإسلام
و القانون؟! و هل يمكن أن يمدحه أحد على ذلك؟! و هل ثمة من يتوقف في توجيه اللوم و التّقريع له؟! و هل يمكن أن لا يطالب كل عاقل منصف بإيقافه عند حده، ثم بتغريمه لكل النقائص و الخسائر الّتي نجمت عن طغيانه ذاك، بالإضافة إلى العقاب الرادع و الجزاء العادل[١]، ليكون ذلك موعظة له في نفسه، و عبرة لغيره.
فالمتحصل من كل ذلك اختصاص حق التشريع بالباري سبحانه و تعالى، العالم بكل شيء، و المهيمن على جميع المخلوقات.
شمولية قوانين الإسلام:
و بعد ... فلا ريب في أن التشريعات الإلهية و التّعاليم القرآنية، إنّما تهدف إلى تحقيق الكمال و السّلامة و الهناء و السّعادة- كل السّعادة و الهناء- لهذا الإنسان، بالإضافة إلى تكامل الإنسان في إنسانيته، و في قربه من اللّه تعالى، و الفوز برضاه.
و بديهي: أنه كلما كانت النّظم أدق و أشمل كلما كانت السّعادة و السّلامة لهذا الإنسان أتم و أكمل، و وصوله إلى ذلك الهدف الأسمى أسرع و أيسر.
و من هنا ... فقد كانت تعاليم الإسلام و قوانينه دقيقة و شاملة لجميع شؤون الإنسان، و مختلف أحواله و أوضاعه: سياسية كانت، أو إقتصادية، أو سلوكية، أو نفسية، أو غيرها ... مما يرتبط بالفرد أو بالمجتمع ... فكل شيء محكوم لقانون، و يهيمن عليه نظام، يوجهه لخير الإنسان، و يجعله في خدمته.
[١] - فان من سن سنة حسنة كان له أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة، و من؟؟؟ سنة سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة.