الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - الممرض في المستشفى
يتحمل و يصبر، و يكبت عواطفه، و يتحمل المشقات الرّوحية و الجسديه، فيكون كإبراهيم الخليل، الّذي كبت عواطفه و تحمل المحنة في ولده الذبيح.
هذا .. و قد ورد نص بالخصوص بالنسبة للسعي في قضاء حاجة الضرير؛ فعن النبي ٦: من كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا، و مشى فيها حتّى يقضي اللّه له حاجته، أعطاه اللّه براءة من النفاق، و براءة من النار، و قضى له سبعين حاجة من حوائج الدّنيا، و لا يزال يخوض في رحمة اللّه حتّى يرجع[١].
هذا كله .. عدا عن الرّوايات الكثيرة، الّتي تحث على قضاء حاجات المؤمنين و معونتهم، و تعد بالأجر الجزيل، و الثواب الجميل على ذلك ..
و بعد فان ذلك هو ما تقتضيه الرّحمة الإنسانية، الّتي تنشأ عن رؤية عجز و ضعف الآخرين. و قد أشار الصّادق (ع) إلى ذلك- كما روي عنه- فقال: لا تنظروا في عيوب الناس كالارباب، و أنظروا في عيوبهم، كهيئة العبيد، إنما الناس رجلان، مبتلى، و معافى، فارحموا المبتلى؛ و احمدوا اللّه على العافية[٢]. كما ورد أن اللّه إنما يقبل الصلاة ممن يتواضع لعظمته ... إلى أن قال: و يكسو العاري، و يرحم المصاب[٣] ..
بقي أن نشير أخيرا إلى أنه لا مانع من أن تمرض المرأة الحائض،
[١] - أمالي الصدوق رحمه اللّه تعالى ص ٣٨٦/ ٣٨٧ و من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٩، و عقاب الأعمال ص ٣٤٠، و الوسائل ج ٢ ص ٦٤٣، و البحار ج ٧٤ ص ٣٨٨، و ج ٧٦ ص ٣٣٥ و ٣٣٦.
[٢] - تحف العقول ص ٢٢٥، و البحار ج ٧٨ ص ٢٨٤ و راجع ج ٨١ ص ١٧٣ عن دعوات الراوندي.
[٣] - تحف العقول ص ٢٢٦، و البحار ج ٧٨ ص ٢٨٥ عنه.