الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - المؤلفات الطبية، و أثرها في النهضة الأخيرة
الطب، إلى أن حل محله الكتب الطبيّة العصرية الّتي ظهرت في القرن التاسع عشر»[١].
أما محمد الخليلي، فيقول: انه قد نشر من كتاب القانون طبعة عربية في روما سنة ١٥٩٣ م و في بولاق مصر سنة ١٨٧٧ م و في الهند سنة ١٣٢٣ م.
و ظهرت له في أوروبا عدة شروح، و ترجمت أجزاء أخرى منه إلى اللغة الإفرنسية و الإلمانية، و الإنجليزية، و غيرها من لغات أوروبا، كما ترجمت إلى التركية، و الفارسية.
و بالجملة: فقد كان القانون من أجل الكتب الّتي تدرس في جامعتي (مونبليه) و (لوفان) إلى أواسط القرن السابع عشر، كما كان البرنامج الطبّي في قينا سنة ١٥٢٠ م و في فرنكفورت سنة ١٥٥٨ م أكثره على القانون، و على المنصوري.
قال العلامة ساربوري في كتابه: تاريخ العلم: كان كتاب القانون ذلك المعلم الطبّي العظيم توراة الطب، أي دستوره المقدس.
و قال الدكتور (ماكس مايرهوف) في كتابه: تراث الإسلام: ان إبن سينا قد جمع في قانونه تراث اليونان إلى اختبار العرب، فكان أسمى ما بلغه من التنظيم العلمي العربي. ثم قال في موضع آخر: و المرجح أنه لم يوضع في تاريخ الطب كتاب عنى العلماء بدراسته كهذا الكتاب، أي القانون.
و لكن منذ القرن السابع عشر إلى التاسع عشر وضعت كتب افرنجية زاحمت القانون في نفوذه، و ان كان تأثيره لم ينقطع تماما ...[٢] انتهى.
[١] - المصدر السابق ص ١٩٤.
[٢] - راجع: معجم أدباء الأطباء ج ١ ص ١١٦.