الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - أدنى السواك
و ليكون الفم من ثم نظيفا، طاهرا، طيب الرائحة الخ ..
و قد بين لنا أئمة أهل البيت (ع) هذه الطريقة، فحكموا بلزوم المضمضة بعد السواك، و إذا كان ذلك الغرض لا يحصل من المضمضة مرة واحدة، فقد ورد الأمر بالمضمضة ثلاث مرات بعده.
فعن الصادق (ع): «من أستاك فليتمضمض»[١].
و جاء في رواية أخرى لمعلى بن خنيس عن السواك بعد الوضوء، قال (ع): «يستاك، ثم يتمضمض ثلاث مرات»[٢].
أدنى السواك:
و نلاحظ: أن اهتمام الإسلام بالسواك قد بلغ حدا لربما يصعب تفسيره على الكثيرين، أو إدراك معطياته بشكل كاف .. حتّى لنجده يكتفي من السواك بالدلك بالأصبع، فعن النبي ٦: «التسوك أو التشويص بالإبهام و المسبّحة عند الوضوء سواك»[٣] .. و عنهم (ع): أدنى السواك أن تدلكه باصبعك[٤] .. بل لقد اكتفى فيه بالمرة الواحدة كل ثلاث، فعن الباقر (ع):
لا تدعه في كل ثلاث، و لو أن تمره مرة واحدة[٥].
[١] - الوسائل ج ١ ص ٣٥٤ و المحاسن ص ٦٥٣ و ٥٦١ و البحار ج ٧٦ ص ١٣٤.
[٢] - المحاسن ص ٥٦١ و البحار ج ٨٠ ص ٣٣٩.
[٣] - البحار ج ٨٠ ص ٣٤٤ عن دعوات الراوندي، و الوسائل ج ١ ص ٣٥٩ و في هامشه عن التهذيب ج ١ ص ١٠١.
[٤] - الكافي ج ٣ ص ٢٣ و الوسائل ج ١ ص ٣٥٩، و راجع البحار ج ٧٦ ص ١٢٧ و ١٣٧ عن علل الشرايع ج ١ ص ٢٧٨ و عن مكارم الأخلاق ص ٥٢ و راجع مجمع الزوائد ج ٢ ص ١٠٠.
[٥] - الكافي ج ٣ ص ٢٣ و من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٣، و مكارم الأخلاق ص ٥٠ و الوسائل ج ١ ص ٣٥٩ و ٣٥٣ و البحار ج ٧٦ ص ١٣٧، و راجع هوامش الوسائل ..