الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - موقف المعصومين(ع) من السواك
أجهزة الجسم .. و لسوف يتضح ذلك بعض الشيء في ما يأتي إن شاء اللّه تعالى ..
و من هنا .. و من أجل أمور هامة أخرى سنشير إليها إن شاء اللّه كان اهتمام الإسلام بالأسنان، و كانت دعوته الملحة للعناية بها، و الحفاظ على سلامتها، فأمر بكل ما من شأنه أن يحفظها و يصونها، و نهى و حذر من كل ما يضر بها و بسلامتها، إيمانا منه بأن سلامة الأسنان الطبيعية تؤثر في سلامة الإنسان، و سقمها يؤثر في سقمه .. و لذا .. فان من المهم أن يحافظ الإنسان عليها ليستفيد منها أكبر قدر ممكن في حياته، و ان يحتفظ بها سليمة و معافاة، لان معنى ذلك هو احتفاظه و كثير من أجهزة جسمه بسلامة و المعافاة أيضا ..
السواك:
و كان من جملة ما أمر به الإسلام في نطاق اهتمامه بالأسنان، مما له أثر كبير على صحتها و سلامتها هو:
«السواك». أي غسل الأسنان و تنظيفها ..
الّذي أجمع الفقهاء على استحبابه .. و خصوصا للوضوء و الصلاة ..
و الّذي قدمنا: أن الروايات الواردة في فضله، و في أحواله و كيفياته، و سائر ما يتعلق به تفوف المئة بكثير جدا .. و لا بد من أجل استيفاء الإشارة إلى أكثر ما تضمنته الروايات من تقسيم البحث على النحو الّذي ينسجم مع ما تضمنته، فنقول:
موقف المعصومين (ع) من السواك:
لقد اتبع النبي الأكرم ٦، و الأئمة من ولده أساليب متنوعة في الدعوة إلى الإلتزام بالسواك .. و نشير هنا إلى: أن النبي ٦ و أهل بيته المعصومين قد التزموا بالسواك عملا- و عملهم سنة لنا، و ما علينا إلّا أن نقتدي بهم،