الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩ - روايتان لا ربط لهما بالضمان
صلوات اللّه عليه- يا أحمد ليس عليك فيما فعلت شيء، إنّما إلتمست الدواء، و كان أجله فيما فعلت[١].
فالرواية الأولى ليست ناظرة للضمان و لا لعدمه ... و إنّما هي ناظرة إلى جواز الإقدام على ذلك و عدمه ... و إن أدى إلى موت المريض.
و في الثانية كان الممارس لبط الجرح هو الولي نفسه، و تعليله (ع) بقوله: إنّما إلتمست الدواء و كان أجله فيما فعلت، ليس تعليلا لعدم الضمان، ليؤخذ بعموم التعليل، بل هو ناظر لنفي العقاب الأخروي، حيث اعتبر الشيعة: أنه قد شرك في دم إبنه ... هذا بالإضافة إلى عدم وضوح سند الرواية.
و الخلاصة: أنه لا بأس بأن يأخذ الطبيب الحاذق البراءة من ولي المريض، إذا كان المريض صبيا أو مجنونا، أو من المريض نفسه، إذا أراد أن يقدم على العلاج الّذي يحتمل فيه الخطر على المريض، حتى لا يتعرض للضمان الّذي ينشأ عن التّلف المحتمل.
[١] - الكافي ج ٦ ص ٥٣ و البحار ج ٦٢ ص ٦٨.