الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٠ - الممرض في المستشفى
لانها إنّما تكون من أجل المريض و في سبيله، و ليست طلبات شخصية له ..
و إذا كان كل من الطبيب و الممرض يسعيان إلى هدف واحد، و هو إنقاذ المريض، و التخفيف من آلامه، ثم الحصول عن طريق ذلك على رضا اللّه سبحانه؛ فلماذا لا يتعاونان على الوصول إلى ذلك الهدف، الّذي يرضي اللّه، و الضمير، و الوجدان الإنساني؟!.
الممرض في المستشفى:
و بعد كل ما تقدم .. فان العلاقة بين الممرض و المريض تصبح واضحة، و كذا السلوك العام للممرض في مختلف أحواله و مواقفه؛ فان كل ذلك يجب أن يكون إسلاميا بكل ما لهذه الكلمة من معنى؛ و ما ذلك إلّا لان المريض- كما قدمنا- قريب من اللّه، و من رحمته و غفرانه، و هو مستجاب الدعوة، و ليس مرضه إلا كرامة ربانية، و رحمة إلهية.
و اننا بملاحظة ما تقدم و غيره نستطيع أن نشير إلى النقاط التالية:
١- إن على الممرض أن لا يزعج المريض و لا يغيظه، بل يحافظ على مشاعره، و يهتم براحته النفسية بكل ما أوتي من قوة و حول .. و لا يحق له أن يزجره أو ينتهره بأي وجه ..
كما أن عليه أن لا يضجره كذلك .. و ذلك عملا بقول الصادق (ع):
«فلا تزعجوه و لا تضجروه»، أو «و لا تزجروه» .. و عنه (ع): «إسماع الأصم من غير تضجر صدقة هنيئة»[١]. و هذا يتأكد بالنسبة إلى الممرض الّذي ربما ينفد صبره أحيانا، بسبب المتاعب الّتي يتعرض لها في عمله.
نعم .. و هذا هو ما تفرضه الأخلاق الإنسانية الفاضلة، و التعاليم الإلهية
[١] - البحار ج ٧٤ ص ٣٨٨ و ثواب الأعمال ص ١٦٨.